بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٣١

مسألة: وهل يجوز جبر الناس على عمل حصنهم إذا خرب

وهل يجوز له أن يلزمهم أن يستحدثوا حصنا لهم إذا رجا في ذلك سلامة لأنفسهم أم لا يجوز له ذلك؟ ويجوز له أن يجبرهم على حصنهم إذا كان واهنا أم لا؟ أما الحصن إذا خرب فقد قيل إن صاحب الأمر يجمع الرعية ويأمرهم بعمل حصنهم فإذا اجتمع رأيهم على عمله حيث من تحلّف منهم عن عمله فالزمه ذلك وأما يلزمهم أن يستحدثوا حصنا لم يكن فالله أعلم

وما يعجبني جبرهم على شيء لم يتقدم لهم فيه أثر إلا أن يتفقوا هم. ويتعاقدوا على عمله ويعمل من عمل منهم على المعاهدة فحينئذ يلزم من تخلف عن العمل بما قد ألزم نفسه من ذلك

مسألة: وفي بلد مثل دما الخط على البحر هل للوالي جبرهم على الدخول إلى المحصنة والحرس في الليل في وقت الخوف ومن تأخر حبسه وأخذ أصحاب الدوانيج بالحرس فيها وقد جعل له جبرهم على مصالحهم؟

قال الله أعلم لا أعرف في هذا شيئا غير أني كنت أراهم في أيام الإمام راشد بن سعيد يأخذون الناس بالمبيت على الأبواب والمواضع المخوفة بالحرس ويشدد على الناس في ذلك ولا أعلم كلهم كانوا شراة وأرجو إن كان منهم الشاري وغير الشاري

وأما أصحاب الدوانيج إن أخذهم بالحرس فإني استضيق ذلك ولا أحب أن يجبروا على ذلك ويصل الناس إلى المحصنة عند الخوف وكنت أراهم يفعلون ذلك فلا أدري كان بالجبر أو بغيره إلا أن أصحاب الأمر هم الناظرون في صلاح الرعية ولا أحب أن يضيق ذلك رجع إلى كتاب بيان الشرع.

329

١٦٬٧٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.