الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٣٢الباب العشرون
في أهل البغي إذا تحصنوا
وقد روى سعيد بن محرز ومحمد بن هاشم عن هاشم بن غيلان عن عبد الله بن نافع عن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمي من دار في بعض غزواته فأمر بها فنسفت من أصلها فذلك معروف في آثار المسلمين
•
وكذلك من حارب المسلمين من أهل التوحيد أو الشرك فتحصنوا في الحصون كان للمسلمين أن يهدموها ويدخلوا عليهم حتى يلقوا بأيديهم فيحكم عليهم بالحق أو يلقوا بأيديهم إلى المسلمين.
مسألة: وحدثنا أبو محمد الفضل ابن الحواري عن أبي جعفر سعيد بن محمد ومحمد بن محبوب عن محمد بن هاشم أن المسلمين لما نسفوا دار راشد غضب لذلك من غضب من أشياخ سلوت وغيرهم فقدم علينا الأشعث بن محمد ونحن مع بشير ببهلا ذلك الأشعث وقال ليس هذا من سير المسلمين
فتكلم وروى فقلت له فقد نسف رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن بني النظير فرد على ذلك الأشعث فقلت تبيان ذلك في كتاب الله قوله يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين" وذلك أن المؤمنين كانوا ينسفون من قبلهم وكانت اليهود تنسف من ناحية أخرى فيسدون به ما نسف المسلمون فرد على ذلك الأشعث فقال بشير بلى هكذا كان فقلت وبلغنا أن أهل دار رموا المسلمين بسهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسفها فنسفت فقال الأشعث لعلهم نسفوا شرفاتها. فقال بشير بل من أصلها
مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت وسألتم عن أمر دار راشد الجلنداني وهل كان فيها أحد من البغاة فلم يكن
330