الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٣٨الباب الثالث والعشرون في أموال أهل القبلة عند محاربتهم وبيوت خزانتهم
ومن سيرة أبي جابر. فإن أحدث من شهوة أو تأويل في شبهة فامتنع بحدثه فإنه يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله لا يغنم له مال ولا تسبى له ذرية ولا تنكح له زوجة مادامت في عصمته ما أقر بالنبي والقرآن.
ومن كلام المختار ابن عوف: فإن أظهرنا الله على عدونا وهزمهم لنا لم تنسف دارا ولم نغنم ولم نسب عيالا ولم نتبع مديرا ولم نرد التوبة على أهلها ولم ندخل البيوت بغير إذن أهلها ولم نخف بعد الأمان ولم نضرب الناس على التهم والظنون
ومن جامع ابن جعفر وفي الأثر. وسألته عن قوم من المسلمين أحرقوا أموالا من حروث ودور لأعدائهم لا يدرون قدرها؟ قال نري أن يرد عليهم قيمة ما أحرقوا فإن لم يعلم ذلك ويقدر عليه فالصلح بينهم على التراضي جائز ويطلبون إلى من فعلوا ذلك في ماله الحل مما ضيعوا وليتقوا الله وليطلبوا لأنفسهم منه المخرج
•
وقال غيره أخاف أن لا يبرؤا إذا طلبوا إليهم الحل إذا كان سلطانهم باقيا لم يزل عنهم لأني عرفت أن الإمام إذا طلب إلى رعيته الحل أن لا يبرأ وإن بدعوه بالحل من غير مطلب منه أن يبرأ وأخاف أن هذا يلحق جميع من كان له سلطان في الحق باق لم يزل
عنه
•
ومن الكتاب والتحريق للأصول ليس من سيرة المسلمين ولا ينبغي لهم أن يسيروا بسيرة أهل الجور وعلى الذين أحرقوا أن يغرموا قيمة ما أحرقوا يوم أحرقوه بقيمة عدل لأهله ويطلبون طيب ذلك من قبلهم أو من قبل ورثتهم
336