بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤١

لم يقدروا على منعهم إياها إلا بذلك على معنى قوله. قال فإذا حاربوا بالسلاح والخيل التي وقعت في أيديهم من عند أهل حربهم ثم انقضى أمر عدوهم وأمنوهم وبقى ذلك في أيديهم؟ فمعي أن بعضا يقول إنه أمانة في أيديهم يسلمونه إلى أربابه أو ورثتهم إن كان أربابه قد هلكوا فإن لم يعرف أربابه أو لم يعرف ورثتهم فمعي أن بعضا يقول إنه يفرق على الفقراء وبعضا يقول إنه لبيت مال الله ويسلم إلى الإمام. وعلى هذا إن تلف بغير تضييع لم يلزمهم ضمانه على قول من يجعله بمنزلة الأمانة؟ قال ومعي أن في بعض القول أنه مضمون عليهم إن تلف على معنى

قوله.

قلت له فما تلف منه في حال المحاربة هل يضمن من أتلفه؟ قال معي أنه يختلف فيه أيضا على معنى قوله قلت له فإن كان يعرف أهله إلا أنه لم يقدر عليهم ولم يعرف أمرهم هل يكون هذا مثل الأول الذي لم يعرف لمن هو؟ قال معي أن هذا غير الأول لأن هذا قد عرف ربه فيجهد في البحث والسؤال عنه

مسألة: وسمعت أبا عبد الله يخبر قال قالت امرأة من المسلمين لو لم أعرف من ضلالة الخوارج إلا أني كنت جارية صغيرة إذ مر بي فارس يوم الجمل فأخذني فاحتملني على فرسه فسار بي إذ سمع صوت مناد ينادي أن أمير المؤمنين على بن أبي طالب يقول: ألا لا يجهز على جريح، ألا لا يقتل مولّ ولا غنيمة من أموال أهل القبلة ولا تسبى ذراريهم ومن كان معه شيء من أموالهم فليرده ومن كان معه شيء من سبائهم فليرده. قالت فقال لي الفارس أتعرفين منزلكم؟ قالت أما من ها هنا فلا أعرف فإن رددتني إلى الموضع الذي أخذتني منه عرفته فسار بي حتى انتهى إلى الموضع الذي أخذني منه فقال يا جارية اتعرفين منزلكم. قالت قلت نعم فأوميت إلى المنزل فسار بين حين أتى إلى المنزل فقرع الباب فنادى يا هل الدار فأجابه بعضهم وبرز إليه فقال هذه ابنتكم فقالوا نعم فأسلمني إليهم.

•

339

١٦٬٧١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.