الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤٢الباب الرابع والعشرون في بيوت خزائن السلطان
ويدل على صحة ماقلنا فعل عبد الله بن يحيى الحضرمي لما ولي على اليمن واستولى على خزائن السلطان الذي كان بها مما كان جباه على سبيل الخراج من أموال أهل اليمن واختلطت الأموال فلم يعرف لها رباً فتصدق بها على الفقراء، ولم يرد الخبر بأنه الزم نفسه ضمان تلك الأموال ولو كان يعتقد ضمانها لم يقصد إلى مال غيره فيتلفه على أربابه ويلزم نفسه الضمان، فكان ينبغي على هذا أن يكون في ذلك متعديا حاشاه عما لا يليق به في صفته
•
وأيضا فعل علي بن أبي طالب في الأموال التي كان طلحة والزبير جبياها من أهل البصرة على وجه الخراج وتفريقه لها في أصحابه فهذا يدل على أن هذه الأموال التي لا رب لها يعرف أن سبيلها سبيل ما يتصدق به ولم ير واحد فيما علمنا أن عليا الزم
نفسه ضمانها
•
مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: وبلغنا أن علي بن أبي طالب قال يوم الجمل: ألا لا يجازن على جريح ألا لا تتبعون موليا ولا غنيمة في أموال أهل القبلة ولا سباء على ذراريهم، فمن كان معه شئ من أموالهم فليرده فهذا الذي جاء به
الأثر.
أنه من
وعرفنا من قول علماء المسلمين أنهم على هذا إلا أنهم قد اختفوا في بيوت خزائن الجبابرة من أهل القبلة إذا صح جبايتهم فوجدنا عن أبي معاوية عزان بن الصقر -رحمه الله أن علي بن أبي طالب لما كان يوم الجمل وظهر على طلحة والزبير أخذ ما كان من جبايتهم وفرقه على أصحابه وكان (اثني عشر ألفا
(1) وفي نسخة: وكانوا
340