الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤٣في
فسار إلى كل واحد منهم خمسمائة درهم فوجدنا هذا عنه وكان عزان بن الصقر -رحمه الله- من فقهاء المسلمين
التقييد
وسمعت نبهان بن عثمان وهو يقرأ جوابا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب -رحمه الله- في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة فما وجد في بيت مالهم وصح أنه من جبايتهم واحتاج المسلمون إليه جاز لهم أن يأخذوه.
وسمعنا فيها قولا آخر أن عبد الله بن يحيى طالب الحق لما ظهر على بلاد اليمن عمد إلى خزائن الجبابرة من جباياتهم ففرقها على
الفقراء.
فقد سمعنا هذا وهذا وإنما سمعنا هذا من جبايتهم من الناس إذا صح أنه من جبايتهم، وأما أموالهم التي هي لهم فلم نعلم أن من المسلمين أجاز شيئا منها، وفيها قول آخر وهو المعمول به والمجتمع عليه إن ما في بيوت خزائن الجبابرة هم أولى به وورثتهم
أحدا
أولى به
وبلغنا أن المرداس بن جدير -رحمه الله- أنه مر به مال من جباية الجبابرة محمولاً إلى عدوهم الذي خرجوا عليه فأخذ من المال عطاءه. وقال لأصحابه: من كان له عطاء فليأخذ عطاءه ولم يعرض لما بقي من المال
(1)
ومن غير الجواب قلت لأبي سعيد: ما العلة في قول من قال أنه يجوز أخذ خزائن الجبابرة إذا كان من جبايتهم وهم من أهل القبلة؟ قال: لا أعلم في ذلك علة ولعله أن أحسن علة عندي فيها من طريق أنه مال مجتمع لا يعرف لمن هو وفي الصحة أنه ليسه لهم
(1) وفي نسخة: ورد مابقي من المال.
341