بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤٤

وأنهم لم يأخذوه بحق لأنهم لو كانوا هم مستفتين في ذلك لكان من الجواب لهم أنهم إذا لم يعرفوا لمن هو فرقوه على الفقراء في بعض

القول.

ولعل بعضا يقول: إن عليهم إمساكه حتى يوصلوا كلا إلى حقه والسؤال عن ذلك حتى يصل كل أهل مال إلى ماله والا فهم ضامنون لذلك في الأصل وعليهم الوصية فلما أن صار ذلك إلى المسلمين كانوا فيه أمناء عندي ليس هم ضامنين عندي كما ضمنه الجبابرة وعليهم حفظه إلى أن يوصلوه إلى أحد ما قال المسلمون من وجوه العدل صار إليهم وصاروا إليه.

وأشبه ما يخرج عندي في هذا المال بعد صحته أنه هو من هذا الباب وعدم أهله الذين أخذ منهم لعله أحد أمرين: إما أن يكون في الفقراء وإما إن يكون في أمر يجمع صلاح المسلمين من أمر دولتهم وهذا أعجب إلى أن احتاج إليه المسلمون لما ثبت من قول زيد بن ثابت أنه كان يجعل مابقى من الفرائض ما أبقت الفرائض كلها في بيت مال المسلمين إذا لم يعرف له أحد بعينه غير ما الله له

من الفرائض

•

سمي

ومن الجواب وبلغنا عن الجلنداء بن مسعود رحمه الله لما خرج عليه شيبان وهزمه الله وأتباعه وخرج خازم بن خزيمة في طلب شيبان فوجد أهل عمان قد قتلوه فبلغنا أن حازم بن خزيمة قال للجلنداء، أن يسلم إليه سيف شيبان وخاتمه ويرجع عن محاربتهم ليصدقه الخليفة الذي بعثه إذا أراه سيف شيبان وخاتمه فبلغنا أن الجلنداء قال سيف شيبان وخاتمه أمانة في أيدي المسلمين حتى يردها إلى ورثة شيبان فأبي خازم أن يرجع عنهم إلا بذلك فحاربهم وحاربوه حتى قتل الجلنداء -رحمة الله عليه

وقال بعض الفقهاء في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة

342

١٦٬٧٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.