الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤٥فوجدوا في بيت مالهم مالاً وسلاحاً وطعاماً ووجدوا فيها خيلاً فأوجدوا في أيديهم أو في بيت مالهم فهم أولى به وورثتهم ولا يحل أخذ شئ من ذلك إلا أن يصح ظلمهم فيه لأحد من الناس ببينة عدل فترد الظلامة بعينها على أهلها وإن لم تصح الظلامة بيعنها وصحت بالبينة العادلة بوزن أو كيل أخذ ذلك لأهل الظلامة فيما وجد في أيدي الجبابرة أو في بيت مالهم فهم أولى به. ويحسب محمد بن محبوب -رحمه الله- أيضا وهذا الذي أدركناهم يعملون به ويأخذون به وهذا ما عرفنا من قول المسلمين وعلمائهم في أموال أهل القبلة
هذا عن
قلت لأبي سعيد: فما العلة في قول من قال إن ما وجد في خزائن الجبابرة فهم أولى به وورثتهم وقد صح أنهم جبوه من الناس وأنه مال لغيرهم؟ قال: الله أعلم، لم أعلم في ذلك علة وإن خرج عندي في ذلك متعلق بعلة فيه فمن طريق أنهم ضامنون له في الأصل في أموالهم إن لو تلف أو لم يتلف إلا أنه مختلط فهم له ضامنون. فلما أن كان متعلقا في أموالهم بالضمان وكان ملكهم مستهلكا فيه أن لو صح وكان الورثة أحق بالملك وفدائه بما شاؤا من مالهم أو تسليمه ولم يصح له أحد بعينه فيكون الحكم مجتمعا الخصم بعينه وإنما هو متفرق وحسن أن يكون من جملة أموالهم إذ هم له ضامنون في جملة أموالهم على حسب ما وصفت لك.
في
ومن جامع ابن جعفر وعن محمد بن محبوب: وعن سلطان يجبي من الناس جباية على وجه أخذ الصدقة ويأخذ منهم العشر وظهر عليه المسلمون ومعه مال أيأخذونه؟ قال: لا
قلت: فلمن هو؟ قال: إن عرف الذين أخذ منهم رد عليهم قلت: فإن لم يعرف؟ قال: يفرق على الفقراء.
قلت: فإن قال ورثته هذا مال أبينا. قال: إذا قامت البينة إن
343