بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤٦

الجباية التي كان يجبيها كانت توضع في هذا البيت أخذ ذلك المال وفرق على الفقراء إلا أن يجى ورثته ببينة أن هذا المال لهم.

•

قلت: فيستعين المسلمون بذلك المال على حربهم. قال: الله أعلم. قال أبو المؤثر: في هذا كله مثل قول محمد بن محبوب

-رحمه الله-.

مسألة: وعن أبي عبدالله -رحمه الله أن المسلمين إذا ظهروا على بلاد فوجدوا مالا في بيت مال السلطان فهو لهم، ولهم أن يأخذوه إلا أن يكون يعرف بشيء بعينه الإنسان بعينه ردوه عليه

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في أموال السلاطين التي في خزانتهم إذا ظفر بها المسلمون، هل يجوز لهم أخذها؟ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين منهم من قال: هي للفقراء

إلا أن يصح شيء بعينه لأحد من الناس سلّم إليه وإن صح ظلامة بالبينة العادلة فالغرامة لذلك المغصوب من هذه الجباية إذا صح أن ذلك من جبايتهم.

وقد قال من قال: أنه إذا صح أن ذلك من جبايتهم كان للمسلمين أن يأخذوه ويتقوا به على أمورهم مالم يصح فيه ظلم لأحد من الناس

وقال من قال: هو السلاطين الذين كانوا في أيديهم فإن كانوا قد قتلوا وماتوا كان لورثتهم وهذا القول هو أحب إلينا ولعله هو أكثر قولهم ولعله هو المعمول به

وقد حدثنا نبهان بن عثمان أنه لما عزلوا راشد أو ولي عزان ابن تميم لم يتعرضوا لبيت المال حتى وصل نبهان بن عثمان إلى راشد وذلك أن عزان بن تميم بعثه إلى راشد فسأله عن ذلك المال

344

١٦٬٧٢٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.