بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤٧

فقال: إن ذلك المال للمسلمين، وأقر به راشد أنه للمسلمين ذلك تعرضوا له وأخذوه وقد جاء في ذلك اختلاف من القول، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وسألته عن بيت مال السلطان الجائر إذا صح بالشهرة أنه بيت مالهم من جباياتهم من الرعية إذا قدر المسلمون على أخذه هل لهم ذلك؟ قال: أما على قول زيد بن ثابت فإنه كان يذهب أن كل مال لم يصح له وارث بالبينة كان في بيت مال الله ولهم أن يأخذوه على هذا القول لأنه لا يعرف لمن هو

مسألة: ومن كتاب عمر بن محمد: وقال إن المسلمين إذا ظهروا على سلطان جائر ووجدوا مالا قد كان جمعه، قال: إذا صح أنه مما يجمعونه ويجبونه من الناس فأراه للمسلمين حلالا ويأخذونه حتى يعلموا أنه حرام.

قلت: ولو كان السلطان معروفا بجباية الحرام ويأخذ أموال الناس ظلما؟ قال: نعم، وإن وجد مال لا يصح مما جبوه فلا يعرض له المسلمون قال: وقد قيل أن المرداس -رحمة الله عليه اعترض مالا يحمل إلى عبيد الله بن زياد من عند بعض عماله وأخذ منه عطاءه وعطاء أصحابه وترك الباقي لعله حيث لم يكن إظهار أمره بعد وإنما أخذوا عطاء كان لهم في مال الله

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن أبي عبد الله أن المسلمين إذا ظهروا على بلاد فوجدوا مالا في بيت مال السلطان فهو لهم ولهم أن يأخذوه إلا أن يكون يعرف شيء بعينه لإنسان ردوه عليه

مسألة: ومن كتاب الإمام سعيد بن عبد الله ومن قبله من المسلمين إلى يوسف بن وجيه: وحجرنا على الناس التعرض لأشيائكم ما دق منها أو جل ومن ذلك أن الحبوب التي جمعت في

345

١٦٬٧٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.