الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤٨الأمصار التي استولينا عليها وجرى حكمنا فيها لما علم الناس أنا لا نستحل شيئا ولا يقار أحد على معصية الله كائنا من كان من الناس يمنعهم ذلك من التعرض لأشيائكم كلها التي كانت في جوارنا من بلداننا ولولا خوف العقوبة منا لا نتهب ذلك بأيسر مؤنه
(2)
مسألة: وسألته عن حب الأنبار) الذي يجبيه السلطان هل يجوز للفقراء أخذه إذا خرج السلطان الجائر وتركه؟ قال معي أن ليس لهم ذلك على الإطلاق لأن أهله أولى به الذين جبي منهم- إن كان جبايات السلاطين من أموال الناس وإن كان من أموال السلاطين فورثتهم وهم أولى به فليس للفقراء على الإطلاق فيه حق عندي إلا أن يعدم أهله أو يتقرر ذلك بالصحة فلا يضيق ذلك عندي في بعض ما قيل أن يأخذ الفقير منه على هذه الصفة بقدر ما يقوته وعياله في سنته أو ما دون ذلك أن يأخذ لا على المكابرة ولا على
المأثرة.
قلت له هل يجوز له أن يأخذ لأكثر من سنته؟ قال: لا يبين لي
ذلك لأنه إنما يتوسع فيه لفقره وقد قيل إذا كان معه من يقوته وعياله
سنة. فليس بفقير إلا لمعنى يكون عليه أوله مما يريده. مما يسعه قلت له: وكذلك الزكاة بمنزلة هذا؟ قال: هكذا عندي إلا أنه قد قيل في الزكاة أنه يجوز له أن يأخذ من الزكاة ولو كان معه قوته وقوت عياله وفضل إلى خمسين درهما، وقال من قال: إلى مائتي درهم وأحسب أنهم أرادوا له الاحتياط للحوادث ومن جامع ابن جعفر ومن سيرة المسلمين في قومهم أن لا يسبوا ذراريهم ولا يغنموا أموالهم ولا يحرقوا منازلهم ولا يقتلوا أحدا منهم بغفلة ولا يأخذونه بحنة
(1) وفي نسخة جيلة
(2) الأندر ويسميه أهل عمان المسطاح وهو مجمع الجباية
•
(3) الحقد
346