الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤٩مسالة: وللمسلمين إذا قامت الحرب بينهم وبين عدوهم أن يستعينوا بما كان لعدوهم من السلاح والخف والكراع معناه الخيل في الكراع والخف يعني الإبل
وقال من قال: والدروع أيضا وماكان مثلها فان تلف شيء مما استعانوا به فقال من قال: لا ضمان في ذلك. وقال من قال من الفقهاء: بل عليهم ضمان ما تلف من ذلك أو نقص وهو أكثر القول معنا عندنا ولا كراء لهم عليه وليس لهم أن يردوه والحرب قائمة بينهم فإذا انجلت فإن عرف شيء بعينه لأحد معروف رد عليه أو على ورثته.
وقال من قال: إن لم يعرف له أهل بيع وتصدق بثمنه على
الفقراء.
مع
وكذلك بلغنا أن المسلمين باعوا شيئا من الخيل التي كانت عيسى بن جعفر وتصدقوا بثمنها على الفقراء والدار قاصية بعيدة وليس على المسلمين أن يخرجوا إلى أرضهم إذا كانت أرض العدو بعيدة حتى يعرفوا أصحاب الشيء الذي بقي في أيديهم والله أعلم
•
وأما إذا كانت مواضعهم قريبة يعرفون بذلك فيردوا كل شيء إلى هله وقال من قال: أيضا يستودع بيت مال المسلمين حتى يعرفوا أهله وقال أيضا: لا يستعان عليهم بعبيدهم وإنما جاء الأثر بالسلاح والكراع
وفي الذي حفظت أيضا عن محمد بن محبوب -رحمهما الله فيمن شهد وقعة ومعه سيف فرأى سيفا خيرا من سيفه واقعا قال فإن كان معه سيف يكفيه فلا يأخذه، فإذا لم يقطع له سيفه أخذ السيف الذي يجده واقعا فيقاتل به، فإن انكسر فهو له غارم وإن سلم فهو في يده شبه اللقطة يفعل فيه ما يفعل في اللقطة
347