بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٥٠

قال محمد بن جعفر: وسالت محمد بن محبوب -رحمهما الله

عمن شهد وقعة ومعه سيف فرأى سيفا خيرا منه واقعا؟ قال: إن كان معه سيف يكفيه لم يأخذه ما كان معه سيف يكفيه، فإذا لم يقطع له سيفه أخذ السيف الذي يجده واقعا فيقاتل به فإن انكسر فهو له غارم، وإن لم ينكسر فهو في يده شبه اللقطة يفعل فيه ما يفعل في اللقطة

•

وقال أبو المؤثر: إن كان هذا السيف الذي وجده خيراً من سيفه فأخذه وقاتل به فما أرى عليه بأسا، فإن كان لا يعرف هذا السيف من سيوف العدو أو غيرهم فهو ضامن له إن تلف وإن كان من سيوف العدو وكانوا أهل قبلة فإن تلف السيف في المحاربة فلا ضمان عليه فيه وإن تلف بعد المحاربة ضمنه وإن كان العدو من المشركين فتلف السيف عند المحاربة فلا ضمان عليه لأنه غنيمة للمسلمين فتلف فهو بمنزلة الأمانة في يده فما لم يضيعه فلا ضمان

عليه.

ومن غيره قال: نعم إذا كان من مال أهل الشرك فتلف في المحاربة أو بعد المحاربة فلا ضمان عليه إذا لم يتلفه هو لأنه أمانة في يده، وإن كان من مال العدو وهم أهل قبلة فإن تلف في المحاربة ففيه قولان: أحدهما يضمن، والآخر لا يضمن، وإن تلف بعد المحاربة فهو ضامن له، وإن لم يعرف ذلك السيف فهو ضامن له إن تلف في المحاربة أو بعد المحاربة، وفي كل حال ولا نعلم في ذلك

اختلافا

مسألة: قال محمد بن جعفر: وإذا هزم المسلمون أهل الحرب فأصابوا في عسكرهم أموالا ومتاعا هل على الإمام حفظه وإحرازه حتى لا يضيع وفيها أموال للمسلمين كانوا قد سلبوها منهم؟ فأما ما سلبوا فلا يعترض له المسلمون وأما أموالهم فإن قبضها أحد ردها إلى أهلها وإن لم يعرف أهلها باعها وتصدق بها على الفقراء

348

١٦٬٧٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.