بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٥٢

قال: وإذا أخذه لما يجوز له فكيف يكون عليه ضمان؟ فخرج

على معنى قوله أنه لا ضمان عليه وإنما ذلك في انتظاره للحرب، وأما في حين الحرب فلم نقل أنه عليه في ذلك ضمانا

•

قلت له: فالترس كالسيف في هذا؟ قال: إن جميع السلاح كله سواء. قلت له: فالخيل قال: معي أنه يختلف في ذلك: فقال من قال: أنه لا يجوز ذلك. وقال من قال: إنه مثل السلاح. قلت له: فالإبل فلم يره كالسلاح ولم يجز فيه شئا. قال: وأما إن عرف أهله رده إليهم على معنى قوله إذا وضعت الحرب أوزارها على معنى

قوله

•

مسألة: وقيل فيمن أخذ من وقعة من الوقائع سيفا ثم أراد الخلاص منه وهو من عند الجند، فإذا لم يعرف صاحبه جاز له أن يبيعه ويتصدق بثمنه على الفقراء وإن قومه وفرق قيمته من ماله وانتفع هو بذلك فذلك جائز

مسألة: وأما أهل القبلة من أهل البغي فإذا ظفر بهم بعد الدعوة لم يستحلوا من أموالهم شيئا سوى أنفسهم لأنه لا سباء في أهل القبلة ولا غنيمة ولا استعراض بالقتل من غير حجة ولا يجوز شيء من أموالهم إلا أن بعضاً قد أجاز أن يستعان على حربهم بما كان لهم من سلاح أو كراع وما كان من آلة الحرب فإذا انجلت الحرب حفظوا ذلك لأربابه وضمنوا لهم، وإن ماتوا ردوه إلى ورثتهم إلا ما تلف في الحرب فعلى بعض القول أنهم لا يضمنونه

•

مسألة: ومن سيرة محمد بن محبوب إلى إمام حضرموت وقد بلغنا أنك بعت خيل مال الله وسلاحهم وقد فرقت أثمان ذلك مع ما كان عندك من طعام مال الله وماله على الفقراء وكان ذلك برأي من أشار عليك مع تركك لصلاة الجمعة فأبكى عيوننا وأبكى قلوبنا إذا انهزمتم بغير قتال وتركتم أمر الله ليس له وال ولا هيبة لأهله ولا

350

١٦٬٧٢٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.