الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٥٥الباب الخامس والعشرون في مال المسلم إذا أخذه عدوه
وعن العدو إذا أخذ مال المسلمين وقد وجدت عندهم وفي أيديهم، وقامت عليه البينة وهي في أيدي المشركين
(1)
وقلت: أرأيت إن اقتسمه العدو سهاما ثم باعوه أيأخذه من قامت له عليه البينة بلا رزيّة أم يردون الرزية إذا قسم؟ فقولنا، إنما أخذ المسلمون منهم فقامت عليه البينة لأهله اقتسم أو لم يقتسم فلا شيء عليه وكذلك إن اقتسمه العدو سهاما وباعوه فإن أهله يأخذونه حيث وجدوه إذا قامت لهم البينة العادلة بالغصب ولا يردون شيئا
والله أعلم
مسألة: وقيل: وأما إذا غنم أهل الحرب مالاً لمسلم فاشتراه مسلم فالمسلم أحق بما له بالثمن فإن لم يأخذ بالثمن فلا شيء له وإن كان عبدا أو أمة فأعتقه المسلم فهو إتلاف ولا سبيل عليه في ذلك وإن كانت أمة فوطئها فلا عقر عليه وولدها حر فإن فداها كان له أن يفدي الأمة وأما إذا سبى العدو حرا أو مكاتبا فاشتراه مسلم ولا سبيل على الحر إلا أن يكون أمره أن يشتريه فعليه له ما أتلف فيه
من ماله
مسألة: سئل عن ما أصاب المشركون من مال المسلمين ثم أصاب المسلمون بعد ذلك فأبصر رجل متاعه بعينه قال: كان أبو عبيدة يقول هو أحق به قسم أو لم يقسم.
"
(1) وفي نسخة: المشترين
353