بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٥٦

الباب السادس والعشرون فيما صالح المشركون عليه المسلمين وفيما أهدوه إليهم

ومن جامع ابن جعفر وأما إذا صالح المشركون المسلمين على صلح على مسالمتهم على الحرب؟ فقال من قال من الفقهاء: إن جعلوا ذلك لهم فيما يستأتفون يؤديه المشركون إلى المسلمين في كل عام فليس ذلك بغنيمة وهذا جزية مثل ماجرى بين المسلمين وأهل سقطرى وأما إن صالحوهم على صلح رجعوا به عن قتالهم ولم يكن فيما يستأنفون فقال ما أحراه أن يكون غنيمة

•

ومن الكتاب: وأما ما أهدى المشركون إلى المسلمين في وقت الحرب من الهدايا فقيل: أن ذلك لأهل العسكر خاصة الذي أهدى

ذلك إليهم

(1)

وجاء في الحديث أن رجلا من المشركين أهدى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - جارية فجعلها النبي -صلى الله عليه وسلم - خاصة له ولم يجعلها غنيمة ومن الكتاب وقال من قال: لا يقبل المسلم من المشركين أهدوا إليهم من الذهب والفضة والمتاع ولا يقبل من العبيد إلا ما أصابوه من غيرهم في حال حربهم لأن لهم أمانا عليه كما أمن

عندهم

ما

مسألة: ومن الكتاب: وقيل في أسير من المسلمين مع المشركين هل يحل له قتلهم؟ قال: لا يحل له قتلهم في السر فإنهم قد أمنوه وأمنهم ولكن إن قدر أن يهرب ففعل. وقال أبو عبد الله رحمه الله ولكن ما دام معهم في طريقهم ولم يصر معهم في بلادهم فله أن يجاهدهم عن نفسه

(1) وفي نسخة: وقال من قال: ويقبل المسلمون من المشركين

354

١٦٬٧٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.