الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٥٩الباب السابع والعشرون في المقاتلة والعسكرية
قال: وقام على عمر بن عبد العزيز نافع مولى ابن عمر فحدثه عن ابن عمر قال: كنت يوم بدر ابن ثلاث عشرة سنة، وأتي بي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - فلم يقبلني وجعلني في حرس المدينة ثم أتي في غزوة الأحزاب وأنا ابن خمس عشرة سنة فعرضت عليه فقبلني وأنفذني في الجيش فأمر عمر عند ذلك وكتب إلى أمراء الأنصار: أما بعد، فإن رجالا يفدون علي يسألون فرض أبنائهم وعشائرهم فانظروا ما أتاكم من فرض فريضة والمقابلة فتسألوا عن أسنانهم وأفصحوا عنهم فمن كان منكم بلغ خمس عشرة سنة فافرضوا لهم في المقتالة قال أبو المؤثر: الله أعلم قد يكون الغلام قد بلغ إلى الخمس عشرة سنة وعسى على أقل أو أكثر.
مسألة: ومن الكتاب المعروف بكتاب الأموال تاليف أبي عبد الله القاسم بن سلام في فرض الأعطية من الفيء ومن روايته فيها
الفقه
قيل: إن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية فقال: من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتيني فإن الله جعلني له خازنا وقاسما إني بادئ بأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- فمعطيهم ثم المهاجرين الأولين ثم بأصحابي أخرجنا من دينارنا وأموالنا، ثم بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ثم قال: من أسرع إلى الهجرة أسرع به إلى العطاء ومن أبطأ عن الهجرة أبطئ به عن العطاء.
357