بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٦٠

وقيل إنما دون عمر بن الخطاب الدواوين قال: بمن أبدأ؟ قالوا:

ابدأ بنفسك، قال: لا، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إمامنا فبرهطه يبدأ ثم بالأقرب فالأقرب فكتب عائشة أم المؤمنين في اثني عشر ألفا، وكتب لسائر أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في عشرة آلاف ولمن شهد بدرا من بني هاشم

وقيل: الحق عمر الحسن والحسين بأبيهما ففرض لهما خمسة آلاف خمسة آلاف وفرض للأنصار الذين شهدوا بدرا أربعة آلاف أربعة آلاف. وللمهاجرين الذين شهدوا بدرا الصريح والحليف والمولي وكذلك الأنصار الذين شهدوا بدرا وحلفاؤهم ومواليهم ولم يفضل أحدا على أحد في العطاء

•

وقيل إن عمر فضل أسامة بن زيد على ابنه عبد الله بن عمر فلم يزل الناس بعبد الله حتى كلم عمر: فقال أتفضل على من ليس بأفضل مني فرضت له في ألفين وفرضت لي في ألف وخمسمائة ولم يسبقني إلى شيء؟ فقال عمر فقلت له: لأن زيد بن حارثة كان أحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عمر وأن أسامة كان أحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عبد الله

ابن عمر

•

•

وقيل إن أبا بكر الصديق -رحمة الله عليه - رأى التسوية بين المسلمين في قسمة الفيء وكان رأي عمر بن الخطاب التفضيل على السبق والعناء على الإسلام وهذا من المشهور من رأيهم ثم جاء منه شبيه بالرجوع إلى رأي أبي بكر وكذلك يروى عن علي بن أبي طالب التسوية أيضا ولكل الوجهين مذهب، قيل: مذهب أبي بكر إلى أن المسلمين إنما هم بنوا الإسلام كإخوة ورثوا آباءهم فهم أسوة في الميراث تتساوى سهامهم وإن كان بعضهم أعلا من بعض في الفضائل ودرجات

الخير

358

١٦٬٧٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.