الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٦١قال: وذهب عمر إلى أنهم لما اختلفوا في السوابق حتى فضل بعضهم بعضا وتباينوا فيها كانوا كإخوة العلاة غير متساويين في النسب ورثوا أخاهم أو رجلا من عصبتهم فأولاهم بميراثه أمسهم به رحما أو أقعدهم إليه في النسب. قال أبو عبيد يعني بقوله أمسهم رحما أن أخاه لأبيه وأمه يحوز الميراث دون أخيه لأبيه وإن كان الآخر أخاه ويعني في الأقعد في النسب مثل الابن وابن الإبن والأخ وابن الأخ أفلست ترى أن الأقعد يرث دون الأطراف وإن كانت القرابة تجمعهم يقول فكذلك هم في ميراث الإسلام أولاهم بالتفضيل فيه أبصرهم له وأقواهم به وأذبهم عنه
•
قال أبو عبيد: بلغني عن أبي عيينه كلام هذا معناه: وإن اختلف اللفظ على ما تأول على أبي بكر وعمر وليس يوجد عندي في هذا تأويل أحسن منه
عنه
ومن الكتاب ومن كتاب التاج: وروي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لوجدا سواء. وروي أنه كان يقول: اللهم اعطني حتى أعطي عبادك فإن لم أعطهم فلا
تعطني.
عن الأصمعي قال: كان أبو بكر -رحمه الله إذا مدح قال: اللهم أنت أعلم بي من نفسي منهم وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيرا مما يحسبون واغفر لي مالا يعلمون ولا تؤاخذني بما
يقولون
ثم دخلت سنة خمس عشرة سنة من الهجرة اختصرت منها هذا. وكان عمر بن الخطاب لما خرج من المدينة حتى وصل إلى بيت المقدس استخلف على المدينة على بن أبي طالب وفي هذه السنة فرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفروض ودون الدواوين وأعطى العطاء على السابقة فحدث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال:
359