بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٦٤

قال الحاكم فقسم سعد الفيء على أهله وكان المسلمون ستين

ألفا فأصاب الفارس اثنى عشر ألفا وكلهم كان فارسا ليس فيهم راجل وذلك لكثرة ما أصابوا من الخيل بالمدائن فذكر حبيب بن صهبان قال كنت أرى الرجل يطوف ويقول من معه بيضاء بصفراء وقسم دور المدائن بين الناس وأوطئوها وجعل إيوان كسرى مسجدا للأعياد والجمع وأقام الناس فيها حتى فرغوا من جلولا وتكريت وحلوان ثم تحولوا إلى الكوفة

وعبد

وجعل عمر إلى سعد بن أبي وقاص صلاة ما غلب عليه وحربه وولى الخراج النعمان وسويد بن عمر بن مقرن ولما قدم على عمر بالأخماس من جلولا وقيل كانت ستة آلاف ألف، قال والله لا أدخله تحت سقف بيتي حتى أقسمه. فبات عبد الرحمن بن عوف الله بن أرقم يحفظانه في سقف المسجد فلما أصبح جاء في الناس فكشف عنه جلابيبه وهي الأنطاع فلما نظر إلى ياقوته وزبرجده وجوهره بكى فقال له عبد الرحمن ما يبكيك يا أمير المؤمنين فوالله إن هذا لموطن الشكر فقال: والله ما ذاك يبكيني وبالله ما أعطي الله هذا قوما تحاسدوا وتباغضوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا إلا ألقي بأسهم بينهم

وكتب عمر إلى سعد بأن ينظرا الفلاحين ويضع الخراج عليهم وعلى من رجع وقبل الذمة ويدعو من لج ويستصفي ما كان لآل كسرى ويدعوا من لج معهم ويجعله فيئا لمن أفاء الله عليه فلا يحل ذلك شيء فما كان من الجبل إلى الجبل من أرض العرب إلا من أهله الذين أفاء الله عليهم ولم يجبروا مع ذلك فيما بين الناس يعني ما أقره المسلمون لم يقسمونه لأن قسمته بناة من الأحكام وبعض

مع

المياه وما كان لبيوت النيران فيسلك المراد وكسرى ومن جاء معه

وكتب إليهم عمر أن اعمدوا إلى الصوافي التي أصفاكموها الله فوزعوها على من فاء الله عليه أربعة أخماس للجند وخمس في

362

١٦٬٧٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.