بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٦٦

الباب الثامن والعشرون في المشركين وأمانتهم

وزعم لو أن رجلا من أهل الشرك باع ولده أو امرأته من رجل من أهل القبلة ثم أمضى له ذلك الملك ملكهم جاز بيعهم إلا من كان من أهل الذمة أو من له عليك ذمة فإن بيع اولئك لا يحل إذا كانت له عليك ذمة وأن من لا عهد له فلا بأس أن يشتري منهم

مسألة: وعن رجل من المشركين ائتمن رجلا من المسلمين على أمانة وقوتل أهل تلك البلاد فظفر بهم المسلمون فسبيت الذرية وهرب الذي ائتمن الرجل فيمن ذهب؟ قال: فتحبس أمانته وليؤديها اليه

قلت: إنه قد هرب وسبيت ذريته؟ قال: فليشتري ذريته من ذلك المال الذي عنده أمانة ان استطاع ولنفقتهم ثم قال: هذا رأي أبي الشعثاء فيما بلغنا وقال الله -تعالى- إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " مشرك أو غير مشرك

ومن غيره قال: نعم وقد قال من قال: إنه إن كانت الأمانة إنما وقعت ودفعت بعد أن وقعت الحرب فهي غنيمة وإن كانت قبل أن تقع الحرب بين المسلمين وبين صاحب المال فهى مال له لا يقع عليه غنيمة لموضع أمانة المسلمين ومعنا أن هذا القول هو أحوط أنه ما كان في أيدي المسلمين من أمانة فلا غنيمة فيه

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل في رجل من أهل الحرب استودع مسلما وديعة ثم غزا المسلمون بلادهم وقتلوه فالوديعة غنيمة للمسلمين إذا قاتل صاحبها ويخرج خمس الله منها وقال من قال: ما كان له من دين على المسلمين فإنه يبطل لأنه شيء مستهلك ليس هو قائم بعينه وينظر في ذلك

364

١٦٬٧٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.