بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٦٧

الباب التاسع والعشرون في الغنيمة و من يستحقها

وقال أبو سعيد: معي أنه قيل إن المسلمين إذا طفروا بأهل الشرك واستباحوا بلدهم، أنه ما كان في البلد فهو غنيمة لذلك العسكر الذي قاتل من الذراري والأموال مادون الأصول وتكون الأصول فيئا لجميع المسلمين في بعض القول وهو الأظهر من قول أصحابنا وكذلك فعل عمر بن الخطاب -رحمه الله بفارس لما ظهر بها واستباحها وتأول قول الله -تبارك وتعالى عز وجل " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الآية. ثم قال: والذين جاءوا من بعدهم. وقال من قال: إن جميع البلد من الأصول وغيرها كلها غنيمة للمقاتلين دون غيرهم على معنى قوله.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا ظهروا بعدوهم فلهم أن يسبوا الذرية ويأخذوا ما قدروا عليه من الأموال وما أمكنهم من المنازل والقرى والأحياء ماداموا في تلك الدار الذين قاتلوهم.

مسألة: من الكتاب وأما ما غنموا من الأرض والأصول فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك يكون صوافي كما فعل عمر بن الخطاب -رحمه الله لما افتتح فارس والأهواز وقال: أدعها بحالها ولا تباع يأكلها الذين قاتلوا عليها حتى يموتوا وتكون لمن يجي من بعدهم وتأول في ذلك قول الله -تعالى- للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم " إلى قوله -تعالى- والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان. فترك الأصول بحالها وزارع عليها بسهم.

مسألة: ومن الكتاب: وقيل من يتخلف عن السرية بمرض أو غيره حتى قاتلوا وغنموا وقد خرج عندهم فلا سهم له عندهم إلا أن يكون القائد أمره أن يتخلف في بعض معانيهم فهو شريكهم إذا كان

365

١٦٬٧٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.