بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٧١

مسألة: وسألته عن مشرك له مال وذرية في أرض المسلمين فلحق بأرض الحرب ثم ظهر المسلمون على أهل الحرب من المشركين فهزموهم هل تسبى ذريته التي بأرض المسلمين ويغنم ماله

كله؟

قال: معي

أنه

من كان له من ذريته الصغار وقد ثبت له هو العهد والأمان فللذرية الأمان ما كانوا في أرض المسلمين وأما المال فاحسب أنه غنيمة والله أعلم إذا كان من أهل الشرك

قلت له: وكذلك المرتد إذا كان له مال بأرض المسلمين فلحق بعد ارتداده بأهل الحرب ثم ظهر المسلمون على أهل الحرب فهزموهم هل على ماله غنيمة؟ قال: أحسب أنه قد قيل أن ماله من أرض الحرب غنيمة وماله في أرض الإسلام على سبيل الميراث وأحسب أنه قد قيل إذا حارب كان ماله غنيمة إذا قتل في محاربته

•

قلت له: فإن لم يقتل في محاربته هل يلحقه الاختلاف. قال: معي أن مال المرتد بحاله حتى يقتل أو يموت لأنه مطالب بالرجعة إلى الإسلام فإن أسلم كان له ماله وإن قتل في محاربته كان له حكم المقتول في المحاربة وإن مات كان له حكم الميت في ارتداده أو المقتول قودا على غير محاربته

قلت له: فإن مات في ارتداده أو قتل قودا يكون ماله الذي في أرض المسلمين غنيمة أم ميراثا لورثته؟ قال: فلا أعلم أنه غنيمة وقد قيل إنه ميراث

قلت: فهل عندك أنه قيل أنه يكون في بيت مال المسلمين ولا يكون للورثة؟ قال: لا يحضرني علم ذلك أعني بماله الذي في أرض مال المسلمين وأما ما كسبه في أرض الحرب وهو حرب للمسلمين فمعي أنه يجري عليه حكم دار أهل الحرب ويكون غنيمة إذا ظفر

369

١٦٬٧٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.