الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٧٣الحرب قائمة بين المسلمين والمشركين فلا يجوز غنيمة إلا من بعد الهزيمة وللمسلمين أن يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويخربوها كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يفعل بهم يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها ويقطعون نخيلهم خزيا لهم وصغارا كما قال الله -تعالى- "ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين". فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم حرم ذلك كله على المسلمين فصارت فيئا وغنيمة
قال غيره: وكذلك يوجد في جامع ابن جعفر أيضا: ولا تقع الغنيمة حتى يخرج الجيش من دار الحرب ومن جامع ابن جعفر وقيل في قوم من المسلمين لقيهم عدو واعترضهم فهزمهم المسلمون ولم يعرفوهم أمشركون أم هم من أهل القبلة فقال: لا تغنم أموالهم حتى يعلم أنهم من أهل الشرك
مسألة: وعن أبي الحواري وأحسب أنه ذكر في المسلمين إذا غنموا بوارج المشركين من الهند في البحر فوجدوا في أيديهم مراكب صينية وكلهية قال: ما وجد في أيديهم من المراكب فهي غنيمة للمسلمين إلا من أصح على مركبه بالبينة سلّم إليه
•
وأحسب أنه قال وقال من قال: ولو صح فقد صار ذلك غنيمة للمسلمين والله أعلم، وينظر في هذا التقييد فإن كان فيه خطأ فهو مني وأنا استغفر الله منه وإنما قيدت القول على المعنى فيه
مسألة: وعن المسلمين إذا غنموا أرض المشركين كيف يكون أمر قسم الأرض أتكون صوافي أم إنما لهم الخمس وللمقاتلة أربعة أخماس؟ قال الله أعلم، قال أبو معاوية: الإمام في ذلك بالخيار إن شاء جعل الأرض صوافي للمسلمين وإن شاء قسمها قسمة الغنيمة والله أعلم.
371