الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٧٤مسألة: ومن مختصر أبي الحسن وأما أهل الشرك فإنهم قسمان فاليهود والنصاري والمجوس يقاتلون في حال حربهم حتى يقروا بالجزية أو يصيروا ذمة أو يقتلوا وتسبى ذراريهم وتغنم أموالهم وذلك حلال في حال محاربتهم وإن أقروا بالجزية وطلبوا الصلح والأمان قبل منهم ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم.
وفي حال غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم لا يحل تزويجهم ولا نكاح نسائهم ولا يحل أيضا وطء إمائهم بتزويج ولا ملك يمين حتى يسلموا وإذا صاروا صلحا وأعطوا الجزية حل نساء أهل الكتاب بالتزويج ولا يحل سباء بعد الصلح ولا يحل تزويج إمائهم.
وأما المجوس فلايحل تزويج نسائهم لأن الله حرم المشركات مجملا ثم استثنى نساء أهل الكتاب بالتزويج عند السلم وإعطاء
الحق
(1)
وأما عبدة الأوثان من العرب فلا يحل تزويج نسائهم ولا سبي ذراريهم ولا يقرون على دينهم ولا يقبل منهم مصالحة ولا عهد إلا إما الدخول في الإسلام أو ضرب أعناقهم وفي حال الحرب تغنم أموالهم وأما إذا كانوا في حال السلم لم تسرق أموالهم ولا يؤخذ ممن دخل عليهم بأمان من جميع أهل ملك الشرك وغيرهم إذا لم يحل من أموالهم شيء ولا سباء وإذا كانوا حربا كان في أموالهم الغنيمة والسباء ولا يحل تزويجهم على كل حال.
مسألة: وسألته عن أموال أهل الحرب إذا وجدت في بعض جزائر البحر وتوهت مراكبهم فدخلوا بلاد المسلمين بغير أمان لأهل الأموال، وقد قدم بها بعض من له أمان أو وجدت نساؤهم قد عرفن رجالهم وبقيت أموالهم ونساؤهم وذراريهم أتكون غنيمة للمسلمين أم لا؟ قال: لا تحل غنيمة أموالهم إلا أن تقوم الحرب بينهم وبين
(1) وفي نسخة: الجزية
372