الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٧٩فعلى ما وصفت فالذي حفظنا من قول الفقهاء من المسلمين إذا
ظهر المسلمون على عدوهم وغنموا أموالهم وسبوا ذراريهم قسمت الغنيمة على خمسة: كان الخمس لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وقسم أربعة أخماس على المقتالة فيكون للفارس سهمان، وللراجل سهم، ويرضخ لمن أعانهم من اليهود والنصارى والمجوس وجميع أهل الذمة والنساء والعبيد من المسلمين وغيرهم من أهل الذمة فقالوا: يعطى كل واحد من هؤلاء ربع سهم فهذا الذي نأخذ به من قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومما يوجد أنه من جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب: هل يأكل المقاتلة من جملة الغنيمة ما دامت الحرب قائمة إذا كانوا قد حازوا شئيا من الغنيمة وهم يقاتلون؟
فالذي عندنا أنهم إذا احتاجوا إلى ذلك أكلوا ثم طرحوه من سهامهم وأما الدواب والسلاح وآلة الحرب فلا بأس أن يستعملوا
ذلك ما داموا في حربهم
•
قال غيره: ومعنا أنه قيل ما لم يسكن المسلمون في الأرض أو يظفروا بعدوهم ذلك والحرب قائمة بينهم أن لأهل العسكر من المسلمين أن يأكلوا ويشربوا ويطعموا دوابهم رغدا بغير حساب فإذا وضعت الحرب أوزارها أو ظفروا بعدوهم ذلك وأثخنوا في الأرض ووجب قسم الغنيمة فهنالك لا يجوز أن يؤكل إلا بحساب عند الحاجة إليه ولا يجوز على حال ادخار شيء من الغنيمة ولو أخذه لنفسه في حال الحرب فإذا وجبت الغنيمة كان قليل ذلك وكثيره سواء مما ادخر في جملة الغنيمة
مسألة: وسأله عزان بن هزبر يعني عزان بن الصقر -رحمه الله على مافي الرقعة أنه عن أبي معاوية عزان بن الصقر وسأله عن ذوي القربى إذا كان رجلان من قرابة النبي صلى الله عليه
377