بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٩

الفاسق حيث يقول قدام ناس من الناس هذه الشجرة تسجد وأنكر إنكاراً منه لقول الله تبارك وتعالى: " والنجم والشجر يسجدان " وقد قال تعالى ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب " وقال الله: " ولله يسجد من في السموات والأرض طوعاً مع تحريفهم ذكر البقرة مع ما أمر الله به من ذبحها، والكتف والناقة والسفينة وتسميتهم إياهن بغير ماسمى الله تعالى، فهذا من كذبهم على الله وتكذيبهم بآيات الله

وكرها

واعلموا رحمنا الله واياكم يا معاشر المسلمين، أن من تأول القرآن على غير تأويله بالقرآن فليس بمشرك، ولكنه كافر كفر نعمة كما ادعت الجبابرة لأنفسهم بالطاعة على معصية الله، وتأولوا في ذلك قول الله: أطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فحرفوا تأويل القرآن بما تأولوا من القرآن. وقول المشبهة أن الله يرى يوم القيامة. وقد قال الله تعالى: " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " وتأولوا في قولهم أن وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " وأخطأوا التأويل ولم الله يرى يكذبوا بالتنزيل وأشباهه مما يطول ذكره والعاقل يستدل بالتنزه من الشرعة والمنهاج وما توفيقنا إلا بالله ولا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً.

مسألة: في المرتد. روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من بدل دينه فاقتلوه " وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من زنا فاجلدوه، ومن بدل دينه فاقتلوه " وأجمع الناس على أن المرتد من الإسلام إلى الشرك. قال أصحابنا: يستتاب قبل القتل فإن تاب والإقتل والنظر يوجب أن لا يجب على الإمام استتابته ولو كانت الاستتابة واجبة قبل القتل لما يرجى من رجوعه لوجب أن لا يقتل عند استتابته واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً لأن الرجاء قبل القتل لما رجوعه، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " من رجع عن دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله أحداً، ومن أظهر كلمة الكفر مختاراً لذلك قتل ذكراً كان أو أنثى بظاهر الخبر والمدعي للتخصيص في ذلك

يرجى من

9

١٦٬٧٨٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.