بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٠

محتاج الى إقامة الدليل. وقال بعض مخالفينا: إذا ارتد الرجل قتل وإذا ارتدت المرأة لم تقتل، وقد روي ان أمرأة يقال لها أم مروإن ارتدت فأمر النبي صلى الله علي وسلم بقتلها.

مسألة: والمرأة تقتل بالارتداد ولا فرق بينها وبين الرجل في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه " ومَنْ يدخل فيها الذكر والأنثى، والواحد والجماعة، ومن لم يوجب القتل على المرأة بالارتداد محتاج إلى دليل. ويقول الشافعي: وكذلك العبد أيضاً إذا ارتد يقتل بظاهر الخبر، لأنه أمر عام والمخصص عليه إقامة الدليل. وقال اصحابنا إذا ارتد العبيد بيعوا في الأعراب ولم يقتلوا، وليس في الخبر ما يوجب التخصيص. فإن رجع المرتد قبل أن يقتل فإن توبته تقبل

بالاجماع.

مسألة: وإن ظهر من الصبيء إذا كان يعقل كلام الكفر أدب حتى يرتدع عن ذلك. ولا يلزمه القتل.

مسألة: وقال من قال: إن المرأة إذا ارتدت تُسبى ولا تقتل وقال من قال: إذا لم تتب قتلت وهو أكثر القول عندنا. وقال الربيع: إذا ارتدت المرأة فاستتيبت فلم تتب فإنها تقتل بعدما تستتاب ثلاث مرات وليس في يوم واحد ولكن في ثلاثة أيام، وأما العبد فليس هو عندنا بمنزلة الحر إنما هو مال فيشد عليه سيده، فإن رجع إلى الاسلام وإلا فينبغي له أن يبيعه ولا يحبس مثل هذا في ملكه.

رحمه

مسألة: وقيل: كتب عمر بن الخطاب رحمه الله إلى عامله في رجل تنصر أن استتبه ثلاثاً فإن أبى عن التوبة فاقتله. وقيل استتاب النبي صلى الله عليه وسلم نبهان أربع مرات وكان ارتد. وقيل: إن معاذاً الله قدم على أبي موسى باليمن وعنده رجل قد تهود وعرض عليه الإسلام شهرين وقربت لمعاذ وسادة فقال: والله لا أجلس عليها حتى أقتله، قضى الله ورسوله بقتله. وكذلك كل من دخل في الشرك والإنكار لله تعالى وللنبي صلى الله عليه وسلم من الزنادقة وغيرهم استتيب. فإن تاب والا

قتل.

1.

١٦٬٧٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.