بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٢

يعط القود لما يلزمه من ذلك نوبذ الحرب ودعى إلى لما انكره والايمان لما شك فيه مما أكفره. فإن يتب ويرجع عما أحدث عما أحدث حورب على ذلك حتى يموت في محاربته تلك، أو يموت أو يقتل لا مُقَارَرة له، ولا مهاودة بدون ذلك ولا يسمى من أهل القبلة، ولا من أهل الإقرار، ولا يسمى بالنفاق، ولكن يسمى بالشرك والجحود

•

ومعنا أنه قيل: لا يغنم ماله على حال مالم يحارب ولا تسبى له ذريه على حال، ولو حارب كانت الذرية ولدت في حال المحاربة، أو في حال الردة قبل المحاربة أو في حالا الإقرار قبل الردة، أو في حال شركه قبل الإقرار وقبل الردة وإن كان مشركاً ثم، أقر فذريته الصغار الذين يجوز فيه السبي يسبيه في حال الشرك وكل ذلك سواء، ولا يجوز فيهم على حال السبي بذلك معنا ثبتت السنة، لأنه لا سبي في ذرية أهل الإقرار. وأن أولادهم الصغار لحق بهم في حال الإقرار وثبت في قول المسلمين لا أعلم فيه اختلافاً أن أولادهم يجبرون على الإسلام إذا بلغوا، وإن أنكروا بعد بلوغهم كانوا بمنزلة المرتد كما وصفت لك. وكذلك إن مات المرتد في حال ردته غير محارب قبل أن يقدر عليه ويقتل فلا غنيمة في ماله فيما عندي إنه قيل مالم يحارب في ردته. ومعي أنه قيل إذا حارب المرتد مرأى المرتدين كان قوله له في محاربته ذرية أنه يجري فيهم السبي مالم يرجع عن محاربته ويرجع الى الإسلام. ومعي أنه يخرج المعنى فيهم أنهم كأنهم أولاد أهل الشرك الذين ولدوا على الشرك والمحاربة وإذا مات على ذلك غير محارب أو قتل، فمعي أنه قد قيل في ميراثه باختلاف، قال من قال من أهل العلم: انه يكون لأولادهم الصغار. وقال من قال: للفقراء من اهل دينهم الذي ارتدو إليه، وأحسب انه قيل للفقراء، وأحسب أنهم فقراء المسلمين. وأحسب أنه قيل: إنه يكون لبيت مال المسلمين، أعني ميراث المرتد إذا قتل أو مات غير محارب في ردته ويعجبني أنه إن كان له أولاد صغار أن يكون ميراثه لهم، وإن لم يكن له أولاد صغار أنه يكون ماله لبيت مال المسلمين، وإن لم يكن بيت مال المسلمين قائماً أعجبني أن يكون للفقراء من المسلمين، ولا يعجبني أن يكون لفقراء أهل دينه من المشركين، لأن ذلك ليس دينه عندي، ولو كان

"

12

١٦٬٧٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.