الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ١٣ومعي
دينه كان يقر عليه. ولكن دينه الإسلام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " من بدل دينه فاقتلوه، فدينه الذي يجبر عليه وحكمه مردود إليه. انه قيل إن كان لحق بأهل الحرب وكان له ذرية في أرض أهل الحرب ومال وذرية في أهل الإسلام ولم يحارب ومات على ذلك فماله من دار الحرب لذريته التي في أرض الحرب الصغار منهم ومال الذي في أهل الإسلام لذريته الصغار منهم الذين في أرض الإسلام. ويعجبني إن يكون المال كله لذريته الصغار مقسوم بينهم، من كان بأرض الحرب أو من كان بأرض الإسلام لأنهم يجبرون كلهم على الإسلام كما كان مجبوراً ولو ولدوا في دار الحرب لم يزك ذلك عنهم حكم الجبر على الإسلام، ومعي أن جميع ماله إن لم يحارب فهو بحاله أصوله وعروضه ورقيقه وجميع مازيل عنه أو ما ملكه في ردته واستحقه فإن حارب كان غنيمة ما كان من ماله دون الأصول، إلا الرقيق فإنه قد قيل إنهم يعتقون إذا مات أو قتل محارباً إذا كان ماله قد صار في حد ما يجوز فيه الغنيمة بالمحاربة. وقال من قال إنهم يكونون غنيمة لمن يستحق غنيمة، فإذا ارتد فليس يقرب معنا إلى شيء من ماله ولا من رقيقه، ولا يكون له فيه حجة إن قدر عليه إلا أنه معي إنه ينفق عليه منه وعلى عياله الذين يلزمه عولهم الى أن يقتل أو يتوب، فيرجع اليه ماله أو يهرب فلا يقدر عليه، فمعي إنه إذا هرب فلم يقدر عليه أن ماله بحاله، وينفق منه على عياله حتى يثبت فيه أحد الأحكام التي يستحق لها بعد موته وينظر على ما يموت. ولا يبين لي على أن ينفق على زوجته، لأنه حرم عليها وخرجت من ملكه ولا سبيل له عليها، وينفق معي من ماله علي رقيقه ودوابه حتى يثبت فيه أحد الأحكام التي يستحق بها بعد موته من أحكام المسلمين، وأما الأصول من ماله فإذا ثبت ماله غنيمة كان الأصول منه فيئاً للمسلمين بمنزلة الصوافي. فهذا المرتد من أي المرتدين كان على ما وصفت لك
معي
•
مسالة: عن أبي المؤثر: وإذا ارتد الرجل وامرأته ولحقا بأرض الحرب فإنما السبي فيما ولد لهما في أرض الحرب، ولا يسبى ما حملا من دار الإسلام من الأولاد
مسالة: وأما المسلم إذا ارتد فإن ماله يقسم بين أهل دينه، من أهل
13