بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٥

وخلع الطاعة لأبي بكر فأولئك لم يسموا مشركين ولا غنمت أموالهم ولا

سبيت لهم ذرية، ولكن قوتلوا حتى أقروا يحكم القرآن وطاعة أبي بكر ومنهم من ارتد عن الإسلام وادعى النبوة مثل مسليمة وطلحة فسبيل هؤلاء الذين ارتدوا عن الإسلام إلى الشرك وادعوا نبوة نبي غير محمد صلى الله عليه وسلم وما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم إلا رسولاً وحده، وليس نبي ولا نبي بعده وقد خلت الرسل من قبله، فمن ادعى نبوة نبي معه أو من بعده وقد خلت الرسل فهو مشرك يقاتلون حتى يقروا أنه لا نبي مع محمد ولا بعده، ويرجعوا إلى حكم القرآن، وأن يثبتوا على ردتهم قوتلوا حتى يظفر بهم المسلمون، ثم تغنم أموالهم ولا تسبى

ذراريهم.

معي

أنه

مسألة: وسئل عن المرتد عن الإسلام لمن يكون ميراثه؟ قال معي قيل يكون لورثته من أهل دينه من كان عندي منهم من عصبة أو رحم أو ذي فريضة إذا كانوا من أهل دينه الذي ارتد إليه وكان من أهل عهد المسلمين ومن كان أولى منهم بحكم الإسلام فهو أولى، قلت: فإن لم يكن له ورثة من أهل دينه من أهل عهد المسلمين إلا أن له ورثة أولاداً صغاراً ولدوا وهو مسلم ثم ارتدوا، هل لورثته من أهل العهد ممن ليس لهم ورثة ولا عصبة لم يكون ميراثه؟ قال: أنه يختلف فيه، قال من قال: إنه لأولاده الصغار من أهل الإسلام الذين ولدوا عليه، وقيل: إنه للفقراء من أهل دينه من أهل العهد، وقيل يجعل في بيت مال الله. قلت له: فعلى القول الآخر إن لم يكن أحد من الفقراء من أهل دينه من أهل العهد، وكانوا أغنياء من أولى بميراثه؟ أولاده الصغار أم أهل دينه من أهل العهد ولو كانوا أغنياء؟ قال: معي أنه يكون لأولاده الصغار على معنى الاختيار، ومعي أن الذي يجعل ميراثه لأهل دينه يجعل لهم كانوا أغنياء أو فقراء، وكذلك معي أن الذي يجعله لأولاده الصغار يجعله لهم كانوا أغنياء أو فقراء. قلت له: فإن كان له ورثة بالغين مسلمين وورثة مشركين في دار الحرب من أهل الحرب من أولى بميراثه؟ قال: معي انه في قول أصحابنا لا أعلم انهم يورثوا ورثته المسلمين منه شيئا، ولا يعجبني أن يورث أهل الحرب، لأن مال أهل الحرب شبه غنيمة وهذه غنيمة لم يُوجَفْ

١٦٬٧٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.