بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٦

عليها ومالهم يوجف عليه من الغنائم، فمعي انه لبيت مال الله. قلت له: فإن لم يكن بيت مال الله، لمن يكون ميراثه؟ قال معي أنه على معنى قول من يجعله في بيت مال الله إذا عدم فذلك أشبه عندي أن يكون للفقراء من المسلمين. مسالة: من جواب أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله، وعن المرتدين هل عليهم سبي أهل مصر كانوا أو غير أهل مصر لحقوا بأرض الحرب أو لم يلحقوا، من العرب كانوا أو غير العرب؟ فأما من ولدوا من ذراريهم وآبائهم مسلمون فلاسي عليهم، وأما من ولد منهم من بعد ردة آبائهم فأولئك عليهم السي وذلك إذا حاربوا، وأما إذا لم يحاربوا فإنه يعرض على البالغين من الرجال والنساء الرجوع إلى الإسلام فإن تابوا ورجعوا إلى الإسلام قبل منهم وإن ثبتوا على الردة قتلوا ولا تسبي ذراريهم، ولكن ينتظر بهم البلوغ، فإذا بلغوا وإن ثبتوا على الكفر قتلوا أيضاً كما قتلت آباؤهم وسواء كانوا من أهل مصر أو غير أهص مصر، وأما العرب فلا سبي فيهم إلا أن يكونوا أهل ذمة، حاربوا من بعد المسالمة، أولئك عليهم السبي فيمن ولد من بعد ذراريهم من بعد المحاربة، فأما من ولد وهم على عهدهم وسلمهم ثم حارب آباؤهم فأولئك لا سبي

عليهم.

مسألة: ولو أن السعيد ارتد عن الإسلام وقد صحت سعادته كان حرباً أو لم يكر حرباً. ما جازت مناكمه ولا ذبيحته في حال ارتداده، ولا كان ولياً لحرمته من أهل الإسلام في النكاح، ولا كان تجوز موارثته لأهل القبلة. وكان لا يرث من مات في حال ارتداده من أهل القبلة، وكان ميراثه على سبيل ما قيل في ميراث المرتدين، وإن قتل على محاربته كان ماله غنيمة وفيئاً للمسلمين. ولو قتل على ما محاربته ما جاز أن يصلى عليه كصلاة أهل القبلة ولا يقبر في مقابر أهل القبلة، وكذلك لو مات على ردته ما صلي عليه ولا قبر في مقابر المسلمين ويقبر وحده أو في مقابر أهل ملته الذين ارتد إليهم، ولا تتحول ولايته ولا استغفار له بولاية نفسه على حال في المحيا والممات ولا يخالف فيه حكم من أحكام الحق في المرتدين في شيء غير الولاية نفسها فقط.

16

١٦٬٧٩٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.