الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ١٧قال غيره: هذا القول فيهم صح فيه أنه من أهل الجنة أو أنه مؤمن أو مسلم أو ما أشبه ذلك من أسماء أولياء الله، فإذا صح فيه ذلك من كتاب من كتب الله أو عن نبي من أنبياء الله بسماع لذلك أو شهرة فلا يجوز إلا ولايته على كل حال. ولو عصى الله بارتداد أو غيره. وإن وجب عليه شيء في معصيته تلك فهو مأخوذ ما بجميع يجب عليه، من قتل أو حرب أو دية أو غير ذلك من جميع الأحكام كلها، وأما من لم تصح سعادته فلا تجوز ولايته حتى يتوب من معصيته، وهو مأخوذ بجميع ما يجب عليه في حكم الحق. وإنما الفرق بين من صحت سعادته وبين من لم تصح سعادته
في الولاية والبراءة، وأما غير ذلك من الأحكام فهما سواء والله أعلم مسألة: أحسب عن أبي على الحسن بن أحمد: وما تقول في المرتد إذا قتل لمن يكون ميراثه؟ فقد قيل: لأهل دينه، وقيل لأولاده الصغار
والله أعلم.
مسالة: وعن أبي الحواري: وعن المرتد عن الإسلام ويخرج ويخلّف مالاً وله وارث صغير أو كبير هل يأخذ وارثه إذا مات أو يأخذه إذا غاب أو يتركه إذا كان قرمطياً أو تنصر مع النصارى أو ارتد مع اليهود أو الى أهل ملة؟ فليس لورثة المرتد شيء من ميراثه ان مات أو غاب أو ارتد إلى شيء من هذه الملل من ملل الشرك إلا أن يكون له أولاد صغار. فقد قال من قال من الفقهاء: إن ميراثه لأولاده الصغار إذا مات المرتد، كذلك إن غاب ولم يمت كان عول أولاده الصغار في ماله. وأما القرمطي فماله له، وإن مات كان ماله لورثته كانوا صغاراً أو كباراً
مسألة: ومن مختصر أبي الحسن: والمرتد يدعى إلى الدخول فيما خرج منه، وإن امتنع قتل، وإن حارب حورب، ولا يحل منه إلا ما أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله " من بدل دينه فاقتلوه»، ووقف عما
ذلك سوي
مسألة: وإذا مات المرتد فماله لأولاده الصغار الذين ولدوا في حال ارتداده، وإن كان ماله حيث كان مسلماً. فإن ماله لأولاده الذين كانوا في بلده وهو مسلم ومات وهم صغار وخلفهم في دار الإسلام، وإن كان
17