الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ١٩باب ما يكون به الارتداد و ما لا يكون
في رجل قال: إن الله تعالى لا يفرض عليه الجمعة، أو قال ليس هذه الكعبة التي تعبد الله بها؟ قال أما الجمعة فتقرأ عليه الآية فإن ردها قتل، وإن أقر بالآية ورد الفرض فإنه يحتج عليه بعدلين من المسلمين. وكذلك يحتج عليه في الكعبة فإن قبل وتاب والإقتل، وكذلك إن شك في آية من القرآن فإنه لا يقتل حتى يحتج عليه بعدلين، وأما ثلاث آيات فإذا قرئت عليه ثلاث آيات فشك قتل إن لم يتب
مسألة: ومن استحل الميتة فقد جحد القرآن وأشرك ويقتل. ومن دعا عند النائرة بالعشائر والقبائل وبال فلان، فإن ذلك من أفعال الجاهلية، وقال: إنه يقتل، وبلغنا عن بشير رحمه الله أن رجلاً أتى رجلا في مجلسه فضربه بعصا فشجه فصاح المضروب يابني فلان، فضربه الرجل بالسيف فقتله فطلب الأولياء دمه، فقال بشير أن أرادوا أن يأخذوا بالجرح فلهم دية ذلك وأهدر دمه من بعد
مسألة: وإن قال مسلم إن النبي صلى الله عليه وسلم ليسه من قريش وإنما هو من العرب أو من غيرهم. فقيل: انه لا قتل عليه مسالة: وعن رجل قال إن محمداً صلى الله عليه وسلم ليسه من قريش ولكنه من الحبش، أو قال ليسه من مكة ولكنه من الصين أو من بلاد الزنج وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب هل يسمى بذلك كافراً مشركاً يستحل بذلك دمه؟ فأما قوله انه رجل من الحبش فإنه بهذا مشرك يقتل إن لم يتب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عربي سماه الله. وما سوى هذا من الأقاويل التي ذكرت يكفر بها كفر نفاق، ولا أعلم يبلغ به الى شرك ولا يحل قتله والله أعلم، وكذلك إن قال إنه لم يمت ولكن رفعه الله الى السماء كما رفع عيسى بن مريم وكيف يسمى هذا؟ وهل يبلغ به ذلك إلى شرك والى سفك دمه إن تم على قوله فإنه
، كذلك
19