الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٠بهذا كافر منافق كاذب ولا يبلغ به الى شرك إلا أن يقول ان محمداً
لايموت أبداً، فإذا قال ذلك فهو مشرك يقتل إن لم يتب بتكذيبه للقرآن
•
مسألة: وعمن أنكر الرجم هل يبلغ به إنكاره إلى الشرك؟ فإذا كان مقراً لجميع ما جاء عن الله مجملاً، ثم أنكر ذلك إذ لم يجد في التنزيل فهو كافر نعمة لهذا الحد منافق كافر نعمة
"
مسألة: وعن رجل يشتم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: إن قتله رجل على شتمه لم يكن على قاتلة بأس، إلا أن يتوب. وسألته عن اسم الشرك ما يلحق العبد؟ قال: الشرك هو الإشراك في النبيء وغيره فإذا أنكر العبد خالقه وعبد غيره فقد أشرك به، وإذا قال ان مع الله شريكاً وإلها سواه. أشرك به. وإذا قال له صاحبة وولدا وإن الله ثالث ثلاثة أو إنهما إلهين اثنين فقد أشرك، وإذا لم يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وما جاء به فهو مشرك، وإن أمن بمحمد وما جاء به ثم ادعى نبوة نبي بعد محمد كان مشركاً، ومن أنكر شيئاً من كتاب الله أو جحد به كان مشركاً. ومن جحد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كان مشركاً، ومن جحد انبياء الله ورسله وما جاوا به من كتبه بعد علمه كان مشركاً، وكذلك إن جحد ملائكة الله بعد علمه وقيام الحجة عليه كان مشركاً، ومن شتم النبي صلى الله عليه وسلم واستخف به وقال إنه ساحر أو كذاب أو كاهن كان مشركاً، أو قال إن الله ليس بقادر ولا قاهر ولا خالق ولا رازق ولا عالم ولا سميع ولا بصير، وأنكر توحيد الله وأسماءه كان مشركاً، ومن أنكر البعث والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار بعد علمه وقيام الحجة عليه كان مشركاً، لأن هذا كله في كتاب الله. ومن أنكر شيئاً من كتاب الله كان مشركاً، ومن قال: ان لله جارحة من جوارح المخلوقين أو صورة كان مشركاً.
قلت: فمن جهل شيئاً من هذا وشك فيه لا يسعه جهله؟ قال نعم منه مالايسع جهله على كل حال. ومنه ما يسع حتى تقوم عليه الحجة. ثم لا يسع جهله لأنه يسعه مالم يذكر، ولا يسعه إذا ذكر وقامت الحجة. قلت: مثل ماذا؟ قال مثل من أقر بأن الله واحد وأن محمداً رسول الله. وإن
20