الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢في
عقله ولو علم ذلك من فطيم. وهو فطيم أو من يهودي أو نصراني أو مشرك وثني أو أعرابي جاف أو زنجي مشرط الوجه سفالي فإذا علم شيئاً من الدين من أي وجه من الوجوه وحسن في عقله وأبصر عدله وصح معه أنه الحق بما لا شك فيه، وارتفع الريب عنه في ذلك فلا يسعه الشك في ذلك أبدا، ومتى ما شك في ذلك بعد علمه هذا من أي وجه كان ذلك فهو هالك، وإن كان شكه في ذلك في تنزيل كان مشركاً. وإن كان في تأويل كان كافراً منافقاً، وإذا لم يتقدم إليه في ذلك علم يصح معه علمه فلا يكون في ذلك حجة معنا إلا العالم الفقيه من علماء المسلمين المشهود لهم ذلك في الدين من أهل الخبرة بهم.
مسالة: من كتاب الضياء: وقال أبو معاوية من شك في رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد علمه أو في القرآن بعد علمه أو في آية فهو مشرك يقتل إن لم يتب، وأما إذا شك في آية من القرآن لم يكن علمها أنها من القرآن وهو يؤمن بالقرآن، فلا يكون مشركاً حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة فشك كان مشركاً يقتل إن لم يتب
وعن أبي محمد قال: من شك في القرآن أو في ثلاث آيات منه أو في النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه يستتاب من ذلك فإن تاب والا قتل. ومن شك في الكعبة بعد علمه بها يستتاب فإن تاب والا قتل والعلم بها هو الإقرار بها. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من بلغه آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله كله قبله أو رده. وفي رواية يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله. فإن من بلغه أية فقد بلغه أمر الله أخذه أو تركه، ومن شك في السماء والأرض والجبال والناس والدواب والشمس والقمر والنجوم بعد العلم بذلك أو كان جاهلاً، فقامت الحجة عليه فشك. وقال لا أدري أهي السماء التي ذكرها الله في كتابه والأرض ذلك أم لا؟ فلا يكون بذلك مشركاً ولا كافراً إذا كان مقراً بأن الله الذي خلق هذا الذي شك فيه ولا يدري هذه سماء أو غير سماء أو هذه أرض أو غير أرض
وجميع
•
ومن آمن بالله سبحانه وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله
22