بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٣

والإقرار بما جاء من الله إلا أنه قال إن الله يعجز أو يغفل أو يسهو أو ينام أو ليس الله بقادر ولا قاهر، كان بذلك مشركاً يقتل إن لم يتب. وكذلك إن شك في هذا بعد العلم به إذ كان جاهلاً وقامت عليه الحجة فقال لا أدري يعجزه شيء أم لا؟ أو ينام أو قاهر لكل شيء أم لا، فإنه مشرك يقتل إن لم يتب. ومن شك في التوراة والإنجيل والزبور فقال لا أدري أهو من الله أو من عند غير الله بعد علمه وقيام الحجة عليه كان مشركاً يقتل إن لم يتب، فإن شك فقال: ما أدري ما هذا الذي في أيدي اليهود أهو التوراة التي أنزلت على موسى أم لا؟ وهذا الانجيل الذي في أيدي النصارى أهو الإنجيل الذي أنزل على عيسى أم لا؟ إلا أني لا في التوراة والإنجيل أنهما من عند الله أنزلهما على موس فلا يكون مشركاً ولا كافراً.

أشك

مي

ويسع جهل يوم القيامة مالم يذكر فإذا ذكر لم يسعه جهله، ولزم الأيمان به، فإن شك فيه بعد العلم أو قامت الحجة عليه كان مشركاً يقتل إن لم يتب. ومن جهل البعث فواسع له مالم يذكر أو تقوم الحجة، فإذا ذكر وقامت الحجة عليه لم يسعه إلا الإيمان بالبعث. ومن شك بأن الله يبعث من في القبور بعد العلم أو قيام الحجة لم يسعه وكان مشركاً يقتل إن لم يتب، والثواب والعقاب يسع جهلهما مالم يذكر، فإذا ذكر أو قامت الحجة عليه لم يسع جهلهما. ومن شك فيهما بعد علمه وقيام الحجة عليه كان بذلك مشركاً يقتل إن لم يتب

مسألة: ومن كتاب الضياء: والقرآن حجة على من تلي عليه ولو كان التالي له صبياً أو ذمياً إلا أن أبا محمد قال: حتى يقرأ عليه ثلاث آيات على قول، وعلى قول آية إذا كانت منتظمة بنظم يخرج من كلام الناس من الآيات المنتظمات، مثل قوله تعالى " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً "، وأما قوله تعالى يا أيها الذين آمنو أقيموا الصلاة " لعله أراد إذا قمتم للصلاة فلا تكون حجة ومثل هذا الذي لغير نظم.

مسألة: من كتاب الضياء: ومختلف في تأويل القرآن هل يقبل قول

23

١٦٬٨٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.