بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤

واحد منهم من قال بواحد، ومنهم من قال: الحجة في التأويل باثنين. وقول المسلمين التنزيل بواحد، فالواحد في التنزيل فمجمل وأما التأويل فإن كان الواحد ممن يبصر التأويل فجائز قوله وهو حجة وقالوا فيه مثل الربيع. وأما إذا كان بغير هذه الصفة فلا يكون حجة، في التأويل إلا فيما خفى وقام دليله. وأما جميع القرآن فحتى يكون مثل الربيع ووصفه مثل الربيع العالم. وفي التنزيل واحد غير الثقة حجة.

مسألة: من كتاب التقييد: وسألته عن ثلاثة يتولى بعضهم بعضاً؟ قال: أحدهم كلاما أو قال هذا قرآن، أو قال هذا إنه من كتاب الله. وقال آخر بل هذا شعر وليس بقرآن ولم يُعلم الثالث ما اختلفا فيه ولم يعلم الصادق منهما من الكاذب، ولم يكن هو قرآن ولا شعر؟ قال أما الذي قال إنه من كتاب الله إن كان كذلك معه ويعلم به فعليه البراءة ممن جحد القرآن وجعله شعراً، والآخر أيضاً إن كان قال إنه شعر وهو يعلم ذلك. وإن وليه جعل كلام المخلوقين كلام الله تبارك وتعالى ونحله إياه. فعليه البراءة منه. وأما الثالث الذي لم يعلم عدل ما اختلفوا فيه ولم يعلم المحق منهما من المبطل، فعليه الوقوف عنهما حتى يلقى الحجة فتخبره بعدل ما اختلفا فيه. وأما الحكم لله فيما اختلفوا فيه فإن ظهر له من أحدهما تخطئة الآخر وبراءة منه له. فعليه أن يبرأ من المتبرى منه إلا أن يكون كل واحد منهما بريء من صاحبه فعليه أن يبرأ من المتبري

•

مسألة: ومن غير الكتاب، وقال: من شك بعد إقامة الحجة عليه بمعرفة التنزيل في شيء من التنزيل كان مشركاً، ومن شك بعد إقامة الحجة عليه بمعرفة شيء من السنة كان منافقاً. وكذلك من شك من الحق بعد إقامة الحجة عليه بمعرفة شيء من السنة كان منافقاً، وكذلك من شك في شيء من الحق بعد إقامة الحجة عليه بمعرفة انه حق فرجع إلى الشك كان كافراً كفر نعمة منافقاً. وقال: لايسع جهل معرفة القبلة قلت فإن صلى هذا هل تتم صلاته؟ قال إذا صلى على أنها قبلة المسلمين لم يكن عليه إعادة تلك الصلاة. قلت: وهالك بجهل معرفة القبلة حتى يعرفها؟ قال نعم

•

24

١٦٬٨٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.