بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٦

باب ما يجب على المرتد في حال ارتداده

والمسلم إذا ارتد ثم أسلم من حينه فيرجع يتوضأ وإن اغتسل فهو أحوط وإن ارتد في نفسه ثم تاب من حينه ولم يظهر ذلك، فقال من قال: إن وضوءه لا ينتقض بذلك.

مسألة: والمسلم إذا ارتد إلى الشرك ثم قتل مسلماً قتل به ولم يلحق ماله بشيء كمثل الذمي. وإن أحب ورثة المسلم أن يأخذوا دية المسلم من ماله إذ هو يقتل على حال إذا لم يسلم فذلك لهم

مسألة: وعلى المرتد ما أحدث في حال ارتداده وحدثه إذا رجع إلى الإسلام. وإذا رجع إلى الإسلام فماله له وامرأته مالم تزوج غيره ترد إليه لأنه يُروى ان امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت قبل زوجها ثم أسلم فردها عليه بذلك النكاح الأول

مسألة: والمرتد لا تؤكل زبيحته إذا ارتد إلى اليهودية أو النصرانية.

•

مسألة: وأما إذا ظاهر المرتد من امرأته وهو مسلم ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام فلايقربها حتى يكفر كفارة الظهار، ولو تزوجت غيره لأن الكفارة عليه مسالة: وقال من قال: إن تاب من قبل أن يخرج من دار الحرب فله سهمه، وإن لم يتب حتى يخرج من دار الحرب فلا سهم له، وقال من قال: إن تاب قبل أن يدخل المسلمون دارهم فله سهمه. ورأي الربيع أحب

إلينا.

مسألة: ولو كان لرجل ثلاث نسوة ثم رجع عن الإسلام. وتزوج في الشرك رابعة ثم أسلم فهن نساؤه مالم يكن تزوجن. وإن كان له أربع نسوة فلما ارتد تزوج خامسة ثم رجع إلى الإسلام فقيل إن عصمتهن قد انقطت عنه ولا سبيل له إليهن إلا أن يخطبهن في الخطاب ويكن معه على

26

١٦٬٨٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.