بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩

فما أصابكم إلى الاطراح؟ قالوا: إنا نصارى فقال يا غلام علي بالحجام فأمر بنواصيهم فجزت، وشق من ارديتهم شبراً وأمرهم أن يحتزموا بها، وقال لاعلمن لا ركبتم إلا كالأكف ودلوا أرجلكم من شق واحد. وذلوا أذلكم الله

•

قال أبو المؤثر والله أعلم غير أنا نقول: إنه لا تخرق ثيابهم، وأما جز نواصيهم فقد بينا أن يجز منهم مقدم الرأس ويؤمروا أن يشيدوا أوساطهم بالكسانيج من الخيوط والجلد والخرق أي ذلك فعل بهم فلابأس. وأما الأكف فقد قال المسلمون لا يركبون إلا على الأكف ولا يركبون على السروج، وأما إن ركبوا محملاً أو غيره من الإبل فلابأس فلا أرى أن يركبوا على الكفل ليتشبهوا بالمسلمين وفيهم سيرة معروفة للمسلمين، ولا يحمل عليهم أن يدخلوا أرجلهم من شق واحد

•

أنهم

ومن كتاب آخر: وسألته عن اليهودي والنصراني والمجوسي والصابى إذا كانوا في بلاد المسلمين ما يومروابه؟ قال: معي يؤمرون أن يتزيوا بغير زي المسلمين ليعرفوا فيما يجب لهم وعليهم من الأحكام الخارجية من أحكام المسلمين (فيؤمرون بشد الكسانيج. وهي الزنانير في أوساطهم بخيط أو غيره، وأن يغيروا لباسهم فتكون أرديتهم مغسلة أو مغيرة بما يعرفون به من زي المسلمين، وأن يقلبوا شراك نعالهم عن زي ما يعرف به المسلمون، وأن لا يلوا أكوار عمائهم في حلوقهم لأن ذلك من زي المسلمين، وأن لا يطيلوا شعورهم كلها بما يثريون به بزي المسلمين فيقصروا مقدم شعورهم، ويطيلوا آخرها إن أرادوا ذلك أن يطيلوا شعورهم ولا يحلقوا رؤسهم كلها. فيتزيون بزي المسلمين ولا يركبوا السروج ويركبوا على الأكف إن أرادوا ذلك وإلا فلا يركبوا. وأن لا يزحموا المسلمين في أوساط طرقهم، ويلجأون إلى جوانبها ولا يلبسوا الخفاف إلا مقطوعة إلى الكعبين، أو إلى مادون الكعبين ويعجبني أن لا يتزيوا من الختم ما يتزيا به المسلمون فيجعلوهن في أيسارهم ولكن إن أرادوا ذلك فيجعلونها في أيمانهم

•

مسألة: عن أبي المنذر بشير بن محمد: ومما ينكر الحاكم لهيئات

29

١٦٬٨٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.