الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٣باب في حد العبيد
وزعموا أن عليا بن أبي طالب جلد العبد في الزنا خمسين إذا كان محصناً وفي الخمر والقذف أربعين
مسالة: ومن غيره وعن العبد هل يجلد في الخمر؟ قال لا ومن كتب قومنا قال أحمد: إن لم تكن محصنة جلدها السيد. وإن كانت محصنة رفعها إلى السلطان وذهب إلى حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة تزني ولم تحصن. قال اجلدوها خمسين
وذهب الشافعي إلى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم. وكان ابن عباس وأهل مكة لا يرون أن يقيموا على الأمة حد الزنا إذا زنت ولم تكن تزوجت ويتأولون قول الله تعالى " فإذا أحصن. فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب» قال والإحصان الزوج
•
مسألة: وحدثني ابن شهاب أن السنة في حد العبد أن عليه نصف حد الحر. وطلاقه اثنتان وطلاق الحر إذا كانت تحته أمة تطليقتان، وعدتها حيضتان
مسالة: قال ابو عبدالله محمد بن محبوب في مكاتب زنا قبل أن يؤدي ما عليه إنه حر وعليه ما على الحر. ومن جامع ابن جعفر وقيل المولى لا يقيم على عبده من الحدود إلا حد الزنا. وما سوى ذلك فالإمام.
وقال من قال: إن الامام أيضاً هو الذي يقيم على العبد حد الزنا وغيره ولا يقيمه مولاه وهذا أحب إلي. قال أبو سعيد: إذا زنا العبد قبل أن يحصن، ثم عتق قبل إقامة الحد فمعي إنه لا حد عليه وإن زنا بعد الإحصان ثم عتق قبل إقامة الحد كان عليه عندي فيما قيل جلد العبد ولا رجم عليه فإن أحصن في حال العبودية، وزنا ثم عتق قبل أن يط زوجته بعد العتق، فعليه جلد العبد ولا رجم عليه حتى يكون زناه بعد دخوله
33