بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٨

باب في صفة إقامة الحدود

وقال: الزاني يجرد ويمدد ويجلد، يجلده عشرة أنفس، كل واحد (1) منهم عشرة أسواط بجهد كله. وقال السكران من العسل والزبيب والنمت والخمر سواء في عدد الضرب ثمانون سوطاً، لا يجردون ولا يمددون ويضربون في ثيابهم التي شربوا فيها يفرق عليهم الجلد الظهر والجنبين والعضدين والزراعين والفخذين والساقين وكذلك القاذف.

وقال من قال في الزاني والزانية فإن رأى الإمام أن يضربهما قائمين على ضربهما. وإن رأي أن يضربهما جالسين ضربهما جالسين وكان ذلك واسعاً له

ومن غيره: وسألته عن الزانية، إذا جلدت كيف تجلد؟ أتجلد وعليها رداؤها؟ قال نعم قلت على ظهرها تجلد قاعدة أو قائمة؟ قال سمعت في هذا شيئاً أخبرك ان الجلندا كان يجلدهن قاعدات. وسألته عن القاذف: كيف يجلد؟ أن يفرق جلده في جسده أم لا؟ قال أي ذلك فعلوه فهو جائز. وفي غيره أن القاذف لا تنزع عنه ثيابه ولا يمدد بين رجلين. وله أن يتقى بيديه الضرب ويضرب ضرباً بين الضربين ولا يضرب وجهه ولا مذاكيره ويضرب سائر جسده. وقال الزاني: ينزع عنه ثيابه ويوجع ضرباً. ومن غيره وعن الزانية هل تمد؟ قال: لا علم لي. فقيل له بلغنا أن المسلمين يمددوا. قال فلترد الكمين على ثدييها، ولا يجلدها إلا جالد واحد، وأما إثنان فلا

(1) في نسخة: كل رجل.

38

١٦٬٨١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.