الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٤٥باب الإقرار بالزنا
وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما يا نبي الله اتقضي بيننا بكتاب الله؟ وقال الآخر وهو أفقههما يارسول الله اقض بيننا بكتاب الله. وأذن لي أن أتكلم، قال تكلم، قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنا بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي، ثم أني سألت أهل العلم فأخبروني ان على ابني جلد مائة جلدة وتغريب عام وإن على امرأته الرجم. فقال أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكم بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد عليك وجلد ابنه مائة جلدة وغربه عاماً، فأرسل إلى المرأة واعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمها. وفي حديث آخر فقال والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من أسلم قم فأرجم المرأة وجلد الأجير مائة جلدة، واعط الشيخ غنمه وكان الأجير لم
يحصن
عن سعيد بن المسيب أن رجلاً من أسلم أتى أبابكر فقال إن الآخر قد زنا فقال له أبوبكر هل ذكرت هذا لأحد غيري؟ قال لا. قال أبوبكر: لو تبت إلى الله واستترت بستر الله فإن الله يقبل التوبة من عباده. قال سعيد: فلم يقره بنفسه حتى أتى عمر بن الخطاب فقال له كما قال لأبي بكر. فقال له عمر مثل ما قال له أبوبكر. قال فلم تقره نفسه حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أن الآخر قد زنا فأعرض عنه رسول الله: قال ذلك مراراً أكثر من ذلك يعرض عنه حتى إذا أكثر عليه. بعث إلى أهله فقال أيشتكي؟ أبه جنة؟ فقالوا يارسول الله، والله إنه لصحيح. قال أبكر أم ثيب؟ قالوا ثيب، فأمر به فرجم.
عن الزهري أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد على نفسه أربع شهادات، فأمر به فحد. قال ابن شهاب فمن أجل ذلك يؤخذ المرء باعترافه على نفسه
45