بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٥٠

باب العفو عن الحدود والشفاعة في ذلك

وعن رجل رما امرأة أو رجلاً، هل يجوز لمسلم أن يقول للمقذوف أعف عنه، ولا يرفعه إلى الإمام، قال إن كان القاذف رجلاً لا يعرف بالجهل، ولا بالضغن، ثم تاب من رميه، فنعم لابأس عليه أن يشفع عند من رماه وأن يعفو عنه ولا يرفعه، وإن كان معروفاً بالجهل، والضغن فلا أحب أن يتكلم فيه مسلم ولا يشفع له

مسألة: وعن رجل رمى امرأة وقامت لها البينة، ثم أن الرجل تاب وعفت المرأة ثم ذكرت البينة ذلك للإمام بعد ذلك، قال اذا بلغ ذلك الامام جلده، قيل فإن كانت المرأة عفت عنه وتاب الرجل مما قال، قال نعم، وان عفت المرأة وتاب الرجل قال إذا شهدت به العدول مع الإمام أقام عليه

الحد.

أسامة

مسألة: حدثني ابن شهاب عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه إلا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها

ومن غيره قال نعم. وقد قيل عنه صلى الله عليه وسلم لا يرد حوضي ولا ينال شفاعتي من حالت شفاعته، دون حد من حدود الله

وحدثني ابن شهاب عن عبدالله بن عمر عن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا أن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يارسول الله أنشدك إلا قضيت في بكتاب

١٦٬٨٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.