الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٥١الله. فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه نعم فاقض بيننا بالكتاب كتاب الله، وأذن لي فقال رسول الله قل، قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنا بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فاقتديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت أهل العلم فقالوا ان على ابنك مائة جلدة، وتغريب عام، وان على امرأته الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والوغنم ترد وعلى ابنك مائة جلدة وتغريب سنة، فأرسل إلى المرأة فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت
مسألة: وبلغني أن رجلاً أتى أبا الشعثاء فقال إني وجدت امرأتي تزني مع رجل أرافعها مع الحاكم الإمام، فقال ويلك فارقها، ثم عاد إليه الثانية فقال ويلك فارقها كانت الفرقة أحب إليه من أن يرافعها ويلا عنها. مسألة: ومن جامع أبي محمد وليس لأحد أن يشفع في حد أوجب الله إقامته، ولا للإمام قبول ذلك ممن يشفع عنده لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الشافع والمشفع في النار وذلك في الحدود بإجماع
الناس
•
ودروي
عنه صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة رضى الله عنها إنها قالت أن قريشاً أهمهم شأن المخزومية لما سرقت وخافوا عليها الحد، وقالوا من يتكلم فيها ومن يجتريء على ذلك إلا اسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله ثم قام خطيباً فخطب وقال في خطبته إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف فيهم تركوه. وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد. وأيم الله لو أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها.
10