الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٥٤برأيي أن إقراره مع البينة كإقراره مع الحاكم إذا رجع عن اقراره بالزنا وأكذب نفسه مالم يقع عليه أول الحد فإذا مسه أول الحد وهو أن يقع عليه أول سوط أو أول حجر فلا رجعة ويلزمه برأيي للمراة الحد بالفرية ولا تقبل له رجعة عن ذلك لأنه قذفها إذا قال زنيت بها
•
وفي الذي يقول للمرأة يازانية فتقول: نعم زنيت بك قال: سمعت أنه يحد حد القاذف بقذفه إياها. وتحد هي حد الزنا لإقرارها بالزنا، قال وأقول برأيي إن رجعت فاكذبت نفسها أن ذلك يبطل عنها إذا رجعت وأكذبت نفسها، قبل أن يقع عليها أول الحد حد القاذف
•
ومن غيره قال: في هذه المسألة نظر والذي سمعنا لايكون على الرجل حد في القذف إذا قال؟ فقالت: نعم قد زنيت لأنه إذا قال لها يازانية فقالت: نعم فقد أقرت أنها زانية وقد صدقته ولا حد عليه، وإن قالت بك زنيت ولم تقل نعم فقد صدقته وأقرت بالزنا ولم تصدقه على قذفها. وإذا كان على الأول فعليها حد الزنا والقذف، وإنما الزنا فلها الرجعة مالم يقع عليها أول حد الزنا. وأما إذا قالت بك زنيت ولم يقل لها نعم، فإن عليه حد القذف وعليها هي حدان حد الزنا ولها فيه الرجعة وحد القذف له ولا رجعة لها إلا أن يصدقها فيما قالت أو تأتي على ذلك بأربعة شهود كذلك لا رجعة للقاذف على القذف ولا براءة له من الحد إلا أن يصدقه المقذوف فيكون على المقذوف الحد أو يأتي بأربعة شهود فيكون على المقذوف حد الزاني ولا الزاني ولا حد على القاذف وان لم يأت بأربعة شهود إلا أن المقذوف صدقه وقال: بل زنيت فإذا صدقه فقد برئ القاذف من الحد فإن تم على إقراره حتى يقع عليه أول الحد فقد ثبت عليه. وإن رجع عن قراره بالزنا قبل أن يقع عليه أول الحد فلا حد عليه ولا على القاذف
•
•
قال غيره: وإن أتي بشاهدين بإقراره بالزنا فأنكر ذلك لم يكن عليه حد ولا على القاذف له ولا على الشاهدين الحد
قال المضيف: وقد وجدت عن البسياني أن على الشاهدين الحد
54