الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٥٧حده؟ قال نعم.
مسألة: وسئل عن امرأة شهد عليها الشهود بالزنا. وهم عدول مرضيون وهم أربعة فقالت المرأة انما أكرهني ولم يشهد الشهود أنه أكرهها أيحدون جميعاً؟ قال نعم. قلت: فإن قالت تزوجني وقال الرجل كذبت بل زنيت بها، هل يقام عليها الحد؟ قال: لا. وكذلك إن قال امرأتي او قالت المرأة كذب بل زنا بي قال: هذا الباب الأول سواء يدراً عنهما جميعاً الحد
قلت ولم يدرأ عنها بهذه المقالة؟ وأنت لا تثبت النكاح. قال وان كنت لا اثبت النكاح ولو جاء بشاهدين فشهدا أنه تزوجها وأنكرت ذلك والشاهدين غير عدلين فأبطلت شهادتهما أكنت تحد الرجل والمرأة؟ قلت لا فقال فهذا وذاك سواء بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: ادرأوا الحدود ما استطعتم فإن الإمام أن يخطيء في العفو خير من أن يخطيء في العقوبة. وإذا وجدتم للمسلم مخرجاً فادرأوا عنه، وعن علي بن أبي
طالب مثله
مسألة: وعن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فشهد اثنان أنه زنا بهذه المرأة في دار فلان، وشهد آخران أنه زنا بها في دار آخر، قال أبطل شهادتهم؟ لأنهم قد اختلفوا
•
قلت أرأيت الرجل يشهد عليه القوم بالزنا فيشهد ثلاثة أنهم رأوه يزني ووصفوا ذلك وأثبتوه، وقال الرابع: لم أرها قال: ولكني رأيتهما في لحاف هل تجيز الشهادة؟ قال: لا، قلت فهل تحدهم؟ قال فأما الثلاثة فإني أحدهم، وأما الرابع فإن كان شهد كما وصفت فلا حد عليه، وإن قال أتشهد إنه زاني سئل عن الزنا كيف هو وكيف رأيته رأيته فذكر مثل ما وصفت بزنا، فعليه الحد لأنه قذفه حيث قال إنه زان، بلغنا نحو ذلك عن عمر بن الخطاب. وسئل عن قوم شهدوا على رجل بالزنا فسألهم عن الزنا كيف هو؟ فقالوا لا نزيدك على هذا هل تقبل شهادتهم؟ قال لا لأنهم لم يبينوا، قلت فهل تحدهم؟ قال لا، قلت لم رددت شهادتهم ولم تحدهم؟ قال لأنهم أربعة وعن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فوصفوا
57