الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٥٩عنها الحد ولا حد على الشهود لأنه شبهة
مسألة: عن أبي عبد الله في رجل شهد عليه أربعة شهود بالزنا وشهد على الأربعة أربعة أنهم زناة وشهد على الأربعة أربعة أيضاً أنهم زناة. قال قد قال من قال من المسلمين أن شهادة الأولين إذا كانوا عدولاً قبلت شهادتهم، وأقيم الحد على الرجل الذي شهدوا عليه، وسقطت شهادة الباقين. وقال آخرون إن عدلت الشهود كلهم، فإن شهادة الأربعة الآخرين تجوز على الأربعة الذين أعلى منهم، وتقام عليهم الحدود وتسقط شهادتهم عن الذين شهدوا قبلهم، وتثبت شهادة الأعلين، على الرجل ويقام عليه الحد وكأنه يستحسن هذا القول الآخر
•
مسألة: قيل لأبي معاوية عزان بن الصقر، ما تقول في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا أن معهم رابعاً لم يحضر، هل للإمام أن يؤخرهم إلى أن يجيء صاحبهم الرابع، قال لا قلت أن صاحبهم بالشجب أو بسعال أو بسمد هل يؤخرهم إلى أن يجيء صاحبهم، قال لا، إلا أن يكون معهم صاحبهم مثل السوق فإن الإمام ينتظرهم إلى أن يبلغوا السوق ويرجعوا فإن لم يجيئوا بصاحبهم جلدهم الإمام حد القاذف والله أعلم وسل عنها. فإن جاء صاحبهم من بعد ما جلدوا فشهد قال يجلد أيضاً. وقد حفظنا عن المسلمين في القاذف إذا ادعا بينة أن للحاكم أن ينتظره إلى وقت قيامه من مجلسه فعسى يكون هذا مثل ذلك والله أعلم. قلت أرأيت لو أن رجلاً قذف رجلاً، ثم ادعا بينة أيؤخره الإمام إلى أن يأتي ببينة؟ قال قد قيل إنه يؤخر إلى قدر ما يقوم من مجلسه فإن لم يجيء ببينة جلده للمقذوف. قلت أرأيت إن جاء بشهود بعد ما جلد الرجل بقذفه فشهدوا على الرجل المقذوف بالزنا وهم أربعة؟ قال يقام الحد على الذين شهدوا عليه بالزنا مسالة: وشهادة الزنا يقبل واحد بعد واحد في مجلس واحد، فإن تفرقوا حدوا. قال إذا كانوا جميعاً، فشهادتهم جائزة.
مسألة: وكل من لم تجز شهادته للعمى أو الرق، أو الشرك منه أو للصبي، فشهد منهم أحد على الزنا وهم أربعة على الزنا منهم أو يلي