بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٦٣

باب في القذف بدعوى المرأة الوطئ

قال أبو المؤثر الذي نحفظ عن الوضاح بن عقبة أن البكر إذا وجد معها رجل وهي متعلقة به ودمها ينصب وهي تقول أنه غلبها على نفسها فوطئها أن عليه صداق مثلها، وعليها الحد بقذفها إياه، والذي أقول أنابه أنها إن وجدت متعلقة به والدم يسيل منها، فإذا قالت العدلة من النساء أنه دم العذرة، فإن قالت إنه وطيها كان لها عليه عقرها وعليها الحد بقذفها إياه. وإن قالت غلبها على نفسها، ولم تصرح القذف كان عليه صداقها ولا حد عليها، وأما الثيب فلا تستحق بدعواها عليه شيئاً حتى يشهد أربعة شهود أنه استكرهها، فإنه يرجم إن كان محصناً، وإن كان بكراً جلد. ويقضى لها بصداقها في ماله. وإن لم تقم بينه وأنكر هو جلدت بقذفها إياه. ورأى الامام في تعزيره وإني أحب أن يعزر تعزيراً شديداً بأشد ما وسع المسلمون. والأمة البكر على ما وصفنا، ولا حد عليها في القذف، وإن كان مولاها هو المدعي فله عشر ثمنها على ما وجدت إذا وجدت متعلقة به. وأما ثيب الأمة فلا شيء لها إلا أن تقوم البينة أنه استكرهها، فإذا قامت البينة. فعليه الحد ولمولاها نصف عشر

ثمنها

•

مسألة: وعن ذمية وجدت في منزل مسلم وهي مفتضة ودمها يسيل فما حقه أن يلزمه عقرها إذا ادعت ذلك عليه ووجدت في منزله بتلك الحال؟ وأما الحد فليس على أهل الذمة حد في قذفهم المسلم وما معنافيها أثر غير أنها تستحل ذلك وكذلك الأمة عندنا.

63

١٦٬٨٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.