بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٦٤

باب في إحصان الحر والحرة والعبد

ورفع إلينا في الحديث، أن رجلاً ملك على عهد علي، ثم زنا فجلده علي مائة جلدة، إذا لم يكن دخل بها، ولم يره محصنا إذا ملك ولم يدخل، ثم فرق بينه وبين المرأة التي ملكها، وقال له لا تزوج امرأة إلا محدودة مثلك يعني غير التي زنا بها، فقال الرجل: أعطوني مالي فأمرهم علي ان يعطوه نصف ما ساق إليها، فجاءوا بثياب، ومتاع. فقال لهم الرجل: إنما أعطيتكم دراهم، فقال له علي إنما فعلوا هذا برأيك فقاسموه جريبا (1) وثياباً مصبوغة. واذا ملك البكر امرأة ثم زنا جلد مائة جلدة على هذا القول وبه نأخذ

بقوله يرجم

>>

•

وقال ذكروا عن جابر بن زيد أنه قال: أحصن من ملك أو ملك له. أيهما زنا، وان لم يكن دخول، والذي نقول به نحن: إنه يجلد وتحرم عليه امرأته ولا تحل له أبداً ويجب لها عليه نصف الصداق ما ساق إليها وما بقى عليه بمنزلة الذي طلق قبل أن يدخل. وقول الله الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة " فالبكر من أهل الصلاة يُجلد، ثم لا يتزوج من أهل الصلاة من النساء الحرائر المسلمات إلا محدودة على الزنا غير التي زنا بها أو مشركة من أهل الكتاب يهودية أو نصرانية والبكر إذا زنت وهي من أهل الصلاة لم ينكحها إلا محدود من أهل الصلاة على الزنا غير التي فجر بها، ولا يحل لها مشرك من أهل الكتاب

ولا من غيره.

مسالة: قال أبو سعيد: معي أنه يختلف في إحصان العبيد والإماء بعضهم ببعض إذا دخلوا فقال من قال: يحصنون بعضهم بعضاً، وقال من قال: لا يحصنون ولا يحصن العبد ولا الحرة ولا الأمة إلا الحر وكذلك اختلفوا في إحصان الحرة بالعبد والحر بالأمة إذا وقع الجواز قال من قال: إن ذلك إحصان، وقال من قال: لا يحصن الحر إلا الحرة ولا الحر إلا بالحر.

(1) الجريب: هو متاع البيت، وقد جاء في المختار، أن الجريب من الطعام والأرض مقدار معروف.

64

١٦٬٨٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.